Posted on

كيف ترد على أسئلة طفلك الوجودية؟

أسئلة الأطفال أسئلة وجودية, نصائح للأباء

نتعجب من أسئلة الأطفال، فكثيرًا ما يسألون فيما يغيب عن عقولنا، وقد لا يصدق البعض أن الأطفال يمكن أن يدور في ذهنهم مثل هذه الأسئلة، إنه حب الاستطلاع الغريزي الذي غالبًا ما يبلغ أوجه بعد نهاية العام الثالث، وذلك مرتبط بزيادة مهارة الطفل وخبراته وبناء شخصيته، لذا كلما كانت إجاباتنا تتفق مع المبادئ العلمية والمنطق البسيط السليم، ساعدنا أطفالنا على النمو النفسي والاجتماعي بشكل صحيح.

لماذا يسأل الطفل؟

  • الأسئلة تعكس اهتمامه بالعالم من حوله، فالطفل يرى نفسه ويحسها تدريجيًا أثناء ما يتكلم ويمشي ويتحرك، ولكنه لا يفهم للتفاصيل من حوله معنًى، فلا يفهم من أين جاء في البداية. هو يرى نور النهار على الدنيا، ثم يختفي في المغيب، لكنه لا يفهم أين تختفي الشمس ولا من أين تظهر، ولا كيف يخرج هذا الضوء.
  • يحتار الطفل عندما تختفي وجوه كان يألفها، ويسمع كلمات مثل (الموت) وهو لا يعرف معناها، كما لا يعرف لماذا ولد له فجأة أخ أو أخت تنازعه عرشه.
  • قد يستخدم أسئلته المُلحّة للتعبير عن التمرد على الأشخاص الكبار، أو تعبيرًا عن استنكاره لسلطة الأب أو الأم أو غيرهم، أو يجد أنه أصبح يتقن لغة الكلام والمخاطبة، فيستخدم اللغة في السؤال تلو السؤال للتباهي بقدراته في استخدامها.
  • قد يكون الدافع هو الخوف والقلق من أشياء لم يكن له أي خبرة سابقة مباشرة تجاهها، مثلًا يخاف الحيوانات حتى ولو لم يهاجمه حيوان من قبل،  فيسأل بهدف الشعور بالأمن من خطر مجهول.

كل هذه الأساليب هي في الواقع محاولات للتعبير عن حاجاته النفسية أو البيولوجية، وكثيرًا ما يتعامل الكبار بنهر الطفل، أو السخرية من أسئلته، إذًا.. ماذا نفعل ككبار في مقابل أسئلة الطفل؟

ما الذي يريده الطفل لنعطيه له؟

الطفل كالتائه الذي يريد أن يسمع كلمة تفتح له طريق الوصول، فلا يكفي أن نحاول إسكاته بأي إجابة عشوائية أو خرافية بعيدة عن الواقع، وإلا عند اكتشافه إجابة سؤاله سيفقد الثقة في أبويه، ويلجأ إلى أقرانه أو غيرهم.

  • يجب أن ندرك أن الأخذ والعطاء مع الطفل يؤدي إلى تنمية شخصيته ومقدرته اللغوية، ويكسبه خبرات وتجارب لا يمكن أن يصل إليها بمفرده إلا بعد سنوات.
  • لابد من غرس الثقة بيننا وبين الطفل، وأن نشعره بالأمان مهما كان السؤال المطروح؛ لأن الأمان مفتاح التواصل.
  • لنعلم أن عدم العلم ليس علمًا بالعدم، أي أن عدم علمنا بالجواب لا يعني أنه لا يوجد جواب، فقط نحتاج للبحث وسؤال أهل العلم. يمكنك أن تطلب من الطفل مهلة للبحث عن الإجابة، أو أن تشركه معك في البحث إن كانت سنه مناسبة.
  • يجب أن نظهر الاهتمام لسؤاله، وتكون الإجابة صادقة، محددة، مبسطة، قصيرة، بطريقة ذكية بضرب الأمثال وربطها بأشياء ملموسة مثلًا، دون تدقيق أودخول في تفاصيل، بحيث يستطيع عقله أن يهضمها، وأن تكون مناسبة لسنه.

مثال: عند سؤال طفل الأربع سنوات من أين جئت؟ يكفي جدًا أن تقول الأم له إنه جاء من بطنها، وإذا استرسل في الأسئلة، تقول له: إن كل طفل مثله يكبر أولًا داخل بطن الأم حتى يستطيع أن يعيش بمفرده ثم يخرج إلى الدنيا، مثل البذرة التي تنمو في باطن الأرض ثم تخرج على هيئة نبات.

أما طفل السابعة يمكن أن تجيبه بأن هناك جزءاً معيناً من الأب يعطيه للأم والله تعالى يضع فيه الروح ويكبر.. أما عن خروج الجنين فهناك فتحة أسفل بطن الأم يخرج منها الجنين حالما يكتمل نموه ويصبح قادراً على العيش بمفرده خارج رحمها، وتستعين الأم في إجابتها بالتمثيل بمخلوقات يراها الطفل ويعرفها من الطيور والحيوانات الأليفة، أما طفل العاشرة فما فوقها فتستطيع الأم تعليمه الحقيقة العلمية بصورة ميسرة مع الاستعانة بصور أو مقاطع مرئية كرتونية تشرح مراحل تكون الجنين وعملية الولادة.

في هذا المقال سنتناول مجموعة منتقاة من أسئلة الطفل وأمثلة لإجاباتها، للاطلاع على بعض أسئلة الطفل الجنسية يمكن قراءة هذا المقال.

الأسئلة الإلهية: هل الله … ؟

هل الله إنسان مثلنا؟

هل في مقدور أحد منا أن يخلق إنسانًا مثله أو شجرة أو نهرًا…؟، إذن لا يمكن أن يكون الله إنسانًا مثلنا وإلا لمرض مثلنا ونام مثلنا، كما أنه ليس له أب أو أم ولا يتزوج وينجب أطفالًا، وأي إنسان مهما بلغت قوته قد يصيبه ضعف ومرض ومصيره بالنهاية الموت كأي مخلوق.

صفات الخالق تختلف تمامًا عن صفات المخلوق، إذا قام شخص بطرق الباب، فالطارق – أي الفاعل-  صفاته تختلف تمامًا عن المطروق، ومهما حاولنا التقريب بين الإنسان – أي الطارق-  والمطروق- أي الباب- لن نستطيع؛ لأن صفات الباب لا تمت للإنسان بصلة أبدًا. سأسألك سؤالًا: مم يتكون جهاز الحاسب الآلي، ومن صنعه؟ تخيل أن هذا الجهاز عنده عقل يفكر به، هل من المعقول أن يعتقد أن الذى صنعه – أي الإنسان-  مكون من نفس مكوناته؟ هذا التخيل غير منطقي؛ لأن الذى صنعها مكون من مكونات مختلفة تمامًا؛ فالإنسان في هذه الحالة ليس كمثله شيء بالنسبة لعالم إدراك هذه المكونات الإلكترونية؛ كذلك الله خالق هذا الكون، من غير المنطقي أن تفكر فيه أنه يشبه أحدًا من مخلوقاته.  

من خلق الله؟

المخلوق هو من يتم خلقه وصنعه، لكن الله الخالق ليس مخلوقًا حتى يصنعه أحد، وإذا كان له خالق إذن هو مخلوق، هل يعقل أن يكون الإله خالقًا ومخلوقًا بذات الوقت؟ إذا سألتك من خبز هذا الخبز، ستجيب الخباز، هل يعقل أن أسألك فمن خبز الخباز! ولو افترضنا أن له خالقًا، فمن الذي خلق خالقه؟ ومن الذي خلق خالق خالقه… إذن لن تنتهي السلسلة، فالوجود صفة ملازمة لذاته يعني لا يحتاج لشيء يوجده، هنا مثال توضيحي يسير.

أين كان الله قبل خلق الدنيا؟

الله كان ولا شيء معه ولا شيء قبله، لا تعجب بُنيّ، فماذا قبل العدد واحد؟ إنه الصفر، وماذا يعني صفر؟ لا شيء، فقبل الواحد لا شيء، وكل ما حولك من مخلوقات لابد لها من خالق هو بداية كل شيء، فهو الأول ليس قبله شيء.

التساؤل حول مخلوقات الله

أين تذهب الشمس، وكيف يحدث الليل والنهار؟

يمكنك توضيح الإجابة ببساطة باستخدام كرة وشمعة أو مصباح.

إذا كان الله يعلم من سيدخل الجنة ومن سيدخل النار، فلماذا خلقهم؟

هل يمكن أن يحكم المعلم على تلميذه بالنجاح أو الرسوب دون أن يدخل التلميذ لجنة الامتحان؟ بالطبع لا، فلابد أن يأخذ التلميذ فرصته حتى إذا رسب واعترض جاء المعلم بورقته تشهد عليه، وهذا لا يمنع المعلم أن يكون مدركًا لنجاح أو رسوب الطفل.

لماذا خلق الله الحشرات والبعوض والذباب والوحوش المفترسة، وكلها ضارة بالإنسان؟

وجود هذه الكائنات فيه حفظ للتوازن بين المخلوقات، كما ذكر الحافظ أن من العجيب في قسمة الأرزاق أن الثعلب يصيد القنفذ فيأكله، والقنفذ يصيد الأفعى فيأكلها، والأفعى تصيد العصفور لتأكله، والعصفور يصيد الجراد فيأكله … إلخ”، وهذا يعرف بالسلسلة الغذائية. كما أن تلك الحيوانات يستفاد من جلودها وعظامها وشعرها، والحشرات منها من تلقح النبات، وفيها منافع عدة.

الأسئلة الاجتماعية: كيف تجيب طفلك؟

لماذا حدث الطلاق بينك وبين والدي؟

اختلف طريق كلٍ منا، ألم تكن أنت وصديقك فلان أصدقاء والآن أصبحتما لا تذهبان لنفس المدرسة ولا تلعبان معًا؟ لكن تأكد من أننا نحبك، وسوف تزور والدك وتتنزه معه من وقتٍ لآخر.

لماذا أو كيف مات فلان؟

ينصح د/ هشام حمودة (أستاذ مساعد بكلية الطب جامعة هارفارد) مع السن الصغيرة بألا نفرط بالمعلومات أو نقول تفاصيل مخيفة عن سبب الوفاة، كذكر الحادث أو شرح طبيعة المرض، وإنما يكفي توضيح الأمر من ناحية القوة البدنية فقط، مثلًا نقول مات لأن جسمه لم يعد قادرًا على الحركة والأكل والشرب، ولم يعد قادرًا على الإحساس.

ختامًا التعلم غريزة، والسؤال من أهم أدواته، ونحن كآباء ومعلمين نمثل الملجأ الآمن لأطفالنا، نهيىء لهم جوًا آمنًا لتعلمهم وتطورهم، ونمنحهم مناعة فكرية تحميهم من أي ضلالات أو أفكار هدامة، والبداية هي كيفية تعاملنا مع أسئلتهم.

Posted on

كيف تقول «لا» فعّالة لطفلك؟

طفل, تربية, نصائح تربوية, نصائح للأباء

يولد الطفل صفحة بيضاء يكتب عليها الآباء، نضع لهم القواعد والأوامر والنواهي ومن حرصنا عليهم ننهاهم تارة ونوافق على أفعالهم تارة.. لكن ما يحدث أن بعد فترة يتعلم الطفل كيف يحاول إخضاع الآباء لطلباته بوسائل ضغط مختلفة، البكاء والإصرار أحدهما، هنا يحتار الآباء، هل نخضع للأطفال أم نرفض؟ وكيف نرفض؟ هذا يعيدنا لسؤال مهم.. كيف نستطيع أن نقول «لا» حقيقية للطفل؟

 لكي نعرف كيف نقول «لا» يجب أولًا أن نفهم أدمغتنا في التعامل مع الجمل اللغوية التي نسمعها، فوفقًا لستانفورد Stanford  فنحن لا نستمع إلى حرفية ما يقال لنا، بل نسمع فقط النية من الحديث، وفي كثير من الأحيان لا نحصل سوى على الكلمات الأولى والأخيرة، فالدماغ تترجم ما تسمعه في البدايات والنهايات وتحذف ما يقال في الوسط، خاصةً في حال لم يكن لدينا اهتمام كامل بما يقال أو التفات كامل للمُتحدث، وبالطبع هذا ما يحدث عندما ينشغل أطفالنا في أفعالهم ونتحدث لهم أثناءها، لذلك عندما نضيف لغة لا أهمية لها، فإننا نجبر الطفل على معالجة بناء الجملة على الأقل مرتين وهذا عمل شاق على تكوينهم الصغير وهذا تفسير شكوى الآباء والأمهات من تكرار الأوامر والنواهي مع استمرار عدم الجدوى أو الاستجابة حتى الطفيفة من أطفالهم.

وبعيدًا عن الطريقة التي نسمع ونترجم بها الكلام داخل أدمغتنا، فمن المهم أيضًا أن نحصل على اتجاهات واضحة من هذه القواعد -أي تكون القواعد واضحة- فكيف ستنفذ تعليمات غامضة رمادية بالنسبة لك؟

 أن تقول «لا» لطفلك هو أحد أسهل أشكال الانضباط، ولكنه ليس أكثرها فاعلية على الدوام، لذا سنتناول 10 طرق لمساعدة أطفالنا إلى الاستماع إلينا بشكل أفضل، وتوصيل عقولهم للفهم الصحيح والتجاوب معنا بل والشعور بالرغبة في التنفيذ أيضًا.

1. كن إيجابيًا

 قول لا أكثر من اللازم بالطبع سيولد الاستياء وبذور التمرد من طفلك في المستقبل، وسيتعلم الطفل تكرارها على مسامعك كما تكررها أنت عليه. لذا يحتم عليك ذلك أن تستبدل العبارات السلبية بعبارات إيجابية، فبدلًا من قول «لا تلمس المعروضات» أثناء التسوق، قل «ابقي يديك جانبًا» أو «من الأفضل استخدام أيدينا للمسك بممتلكاتنا فقط»، وبدلًا من قول «لا تقفز على السرير» قل «السرير للنوم والاسترخاء وليس للقفز»، وبدلًا من «لا تجري في المنزل» قل «الجري في الأماكن المفتوحة لكن في المنزل نستخدم المشي بهدوء»، فتكرار كلمة لا تفقد الطفل معناها الحقيقي عند استخدامها وقت الخطر.

2. اعرض خيارات

استخدم خيارين أو أكثر بدلاً من قول «لا تلمس هاتفي، اعطهوني فورًا» يمكنك أن تعرض عليه أن يشاركك في مشاهدة شيء يعجبه على الهاتف أو أن يلعب بلعبة ما يحبها، فتنفيذ الطفل لأمر يختاره بنفسه يجعله أكثر رضوخًا لك وللطلب، فيشعر بحريته في التنفيذ بين خيارين أو أكثر، ويمكنك استخدام هذه الطريقة لتجهيز طفلك للنوم أو المذاكرة بدلًا من “لا تلعب” يمكنك قول “هذا وقت النوم، هل تريد النوم الآن أم بعد عشر دقائق؟”.

3. التشتيت

عندما يرى طفلك ذو السنة والنصف مبنى الليجو الذي يقوم أخوه الأكبر ببنائه للتو، فيذهب لهدمه على الفور، هذا ليس بغيرة منه بل هو يرى ألوانه ويشعر بأنه من الممتع أن يقوم بهدمه، وهنا يمكنك بدلاَ من منعه من الذهاب لهدمه أن تلهيه بشيء آخر مثل «هذه فقاعات الصابون هيا نفجرها» وهنا ستلمع عيناه ويلتفت نظرة للعبة أخرى أكثر تشويقًا، وبذلك منعته دون أوامر وكأنك تقل له «انظر العصفورة».

4. اشرح

قد يبدو لك أن الكلمات مفهومة بالنسبة لك، لكنها صعبة الاستيعاب بالنسبة لطفلك الصغير، لذا قد يحتاج مزيدًا من الشرح عن سبب الأمر، فبدلًا من قول «لا تقف على الكرسي» قل «الكرسي للجلوس يمكنك الوقوف على الأرض»، وبدلًا من نهي طفلك الدارج عن لبس حذائه داخل المنزل، يمكنك أن تشرح له أن الحذاء للخارج فقط حيث تتواجد الأتربة وما إلى ذلك، وقد لا يفهم طفلك ذو السنة ونصف معنى كلمة “لا تضرب أختك” فكلمة الضرب بالنسبة له صعبة الفهم ولذلك يحتم عليك أن تشرح معنى الإيذاء له، وأيضًا نحتاج لشرح أسبابنا في قصد الرفض، وأنه ليس للعند أو ليس للرفض المطلق بل له أسباب منطقية.

5. امرح

استخدام روح الدعابة والمرح من أفضل الأساليب الإيجابية في بعض الأحيان مثل أن تقول «احترس أنا آتي لأقبض عليك» أو أن تجعل طفلك يتخلص مما في يديه دون أن تنزعه منه بشدة بل تستخدم الزغزغة، والضحك كفيل بجعله يترك ما بين يديه، أو أن تطارده في أنحاء المنزل للتحرك من مكانه دون أن يؤمر بالتحرك، كما يمكنك أن تتغنى بالنهي وكأنك راوي قصة أو حكيم المملكة، ويجب اختيار أوقات محددة لاستخدام هذا الأسلوب حتى لا يصبح استهتارًا بالسلوك السيئ فلا يمكن استخدامه مثلًا أثناء الخطر أو أثناء إيذائه شخصًا آخر بل يستخدم في السلوكيات البسيطة، ويخلصك من موقف قد يتطور بالرفض منه أو الضوضاء في المنزل وحتمًا صوت الضحك أفضل من صوت البكاء والصراخ.

6. أوفِ بوعدك

عندما تعد طفلك وتستبدل كلمه «لا لن أفعل لك هذا الآن» بقول «سنفعل هذا في وقت لاحق»، حدد وقت التنفيذ وأوفِ به حتى تصبح للكلمة صدقها وأثرها في نفسه عندما تكررها مرة أخرى ليتوقف عن الزن والبكاء وطلب ما يريد حالًا، حتى يدرك أنه سينفذ في الوقت الموعود، كما يفعل بعض الآباء والأمهات من ذكر كلمة «إن شاء الله»، وتكون النية كما ذكرناها مسبقًا هي قول «لا»، مما يجعل الطفل يتخبط بين ما يريده والداه وما يريده الله – سبحانه – ويدخل تفكير الطفل لمنطقة شائكة نحن في غنى عنها بتنفيذ ما اتفقنا عليه أو باستخدام جمل أخرى تعطي معنى «لا».

7. أشرك الطرف الآخر

من أحد أهم صور رفض الطفل لما يصدره أحد الأبوين من أوامر هو عدم اتفاق شريكه فيها، فترى أمًا تطلب من طفلها طلبًا ما، ويتحدث الأب أمام الطفل أن هذا لا داعي له ويختلف معها فيرفض الطفل تنفيذه بالطبع، لذا يجب الانتباه لأن تكون على وفاق دائم على ما يذكره الطرف الآخر أو يتحدث به أمام أطفالك، فمن المؤثر أن تظهر الامتنان للطرف الآخر أمام اطفالكم، كما يمكنكم دعم بعضكما البعض مثل قول «هل ترى؟ سيفعل طفلي الجميل كذا» مما يحفز الطفل على فعله كي يرى رد فعل إيجابيًا منكما، ويحظى بكلمات الإطراء وتشجيع وتلمع عيناه بالإنصات لكما.

8. أظهر حبك

لا تجعل قول «لا» لطفلك إظهارًا للسلطة والشدة وأنك تملي عليه أوامر، بل اجعل رفضك من منطلق خوفك عليه وحبك له ودومًا أظهر له حبك أثناء التحدث فلا تجعل العلاقة بينكما علاقة رأسية، وكأنك رئيسه في العمل، بل اجعل العلاقات أفقية بينك وبين أطفالك فاستخدم دومًا إظهار الحب لتجدهم يقومون بتنفيذ أوامرك حبًا لك وليس خوفًا منك.

9. تخيل

يمكنك أن تسرد قصة لأشخاص مشابهة وتدع طفلك يقرر هو أنه لا يصلح الآن، كأن يطلب منك طفلك بعض الحلوى الذي يريد للخروج لشرائها في الساعة الثانية بعد منتصف الليل، أو أن يريد للذهاب للبحر في شهور الشتاء القارصة، فيمكنك جعله هو من يقرر «لا» بدلاً من أن تذكرها أنت ويصبح الرفض من داخله.

10. اختر معركتك

بالطبع لن يمكنك تجنب المصطلحات السلبية تمامًا، المفتاح ببساطة هو ضبط وحكمة استخدامها، فعندما يترك طفلك يدك في الشارع أثناء العبور أو أن يلعب في الكهرباء أو يتعرض لخطر جسيم نتيجة لفضوله وحبه للاستكشاف فحتمًا ستستخدم الكثير والكثير من «لا» وهنا سيفهم معناها لأنها فقط تستخدم وقت الخطر وليس في كل الأوقات وعلى كل الأفعال بل سيصبح لها أثرها على مسامعه، وبالتالي ستنطبع على رد فعله حينها.

فاختر ما تقوله لطفلك، هل ستكرر «لا» كما كنت قبل الآن؟