Posted on

أفعال عليك الامتناع عنها عندما يصبح طفلك مراهقًا

طفولة, المراهقة, نصائح للتربية, تربية

المُراهقة من أهمّ المَراحل العمريّة التي يمر بها الإنسان وأكثرها حساسيّةً؛ وذلك كونها مرحلة انتقاليّة تسير بالفرد من مرحلة الطفولة والوَداعة إلى مرحلة الشباب والرّشد، فهي مرحلة نمو كباقي المَراحل الأخرى، إلّا أنّه يتخلّلها تغيير شامل وجذري في جميع الجوانب والظواهر الجسميّة والعقليّة والانفعاليّة والاجتماعية.

ففترة المراهقة تُعدّ أزمةً عمريّة تَنشأ بسببِ الكثيرِ من العوامل إمّا بسبب عوامل داخليّة وخارجية، أو بسبب الخلل الكبير في طُرق المعالجة والتفاعل مع بعض المشاكل التي قد يتعرَّض لها المراهقون.


أن تكون مراهقًا

تعتبر المراهقة من المراحل العمرية المهمة والحساسة جدًا في عمر الفرد، الفترة التي تتداخل مشاعر الطفولة مع مشاعر النضج، ويتسارع فيها نمو الجزء المسؤول عن العاطفة أسرع من الجزء المسؤول عن العقل والتفكير المنطقي في الدماغ.

لذا تجد الشاب أو الفتاة في هذه الفترة كثيرًا ما يتعارض فكرهما مع فكر البالغين؛ فترى ثورته الهائجة إذ ما تم تجاهله، لأن قراره ربما غير ناضج ومسؤول بما فيه الكفاية، هنا يبدأ الصراع والمأساة ما بين البالغين والمراهق. ويكأن جل محاولاته من اعتراض وغضب ما هي إلا إشارة للبالغين أنني هنا أصبحت يافعًا، لدي رأي وقرار، فلمَ لا تستعينون بي وتأخذون برأيي؟

العزاء الوحيد للمراهق أنه لا يعي ذلك التخبط في داخله، فيجب على والديه أن يدركوا هم طبيعة مرحلته ليتم التعامل فيما بينهم بشكل فعال وسوي، لأن المراهق يحتاح من ينصت له ويتشاور معه ويرشده ويعلمه ويفهمه بما يتماشى معه، ويفهم ماذا يريد والسير معه بكل فطنة وحكمة وتكوين علاقة حميمة فيما بينهم، بالود لا بالند!

المراهقة واحدة من التحولات الأكثر أهمية وتعقيدًا في الوقت ذاته، وتأتي في المرتبة الثانية بعد مرحلة الطفولة من حيث عملية النمو البيولوجي، وتبدأ تلك العملية مع بداية سن البلوغ الذي يمثل المرور من مرحلة الطفولة إلى مرحلة المراهقة.  وتحدث طفرة في النمو العقلي، والاجتماعي، والانفعالي، والجسمي، والجنسي، ويختلف عن (البلوغ) الذي يعني النمو الجنسي والعضوي فقط.

وتشير بعض الأبحاث التي أجريت حول الإنسان إلى أن المراهقة هي وقت للقيام بمهام تنموية حاسمة: أن تصبح ناضجًا جسديًا وجنسيًا، واكتساب المهارات اللازمة للقيام بأدوار الكبار، واكتساب مزيد من الاستقلالية عن الأهل، وإعادة تنظيم الروابط الاجتماعية مع أفراد من نفس الجنس والجنس الآخر، تؤكد هذه الدراسات أهمية القواسم المشتركة الحاسمة لهذا الجزء من دورة الحياة في إنشاء المهارات الاجتماعية، ويتم تطوير هذه المهارات من خلال تفاعلات متبادلة مع الأقران.

بينما ترى الجمعية الأمريكية APA: أنه لا يوجد إلى الآن تعريف موحد للمراهقة، فعلى الرغم من أن المراهقة يتم تصويرها على هيئة مدى زمني من عمر الإنسان، فإن العمر الزمني مجرد طريقة واحدة لتعريف مرحلة المراهقة. وهناك تعريف آخر للمراهقة هو الفترة الزمنية من بداية البلوغ حتى يحقق الفرد الاستقلال الاقتصادي. والأكثر أهمية هو النظر بعناية في احتياجات وقدرات كل مراهق، ويُعرّف المراهقون عمومًا على أنهم شباب أعمارهم 10 إلى 18 عامًا.


الأفعال التي يجب الامتناع عنها

1. توقع الأسوأ دائمًا

الكثير من الآباء والأمهات يعتبرون هذه المرحلة العمرية مرحلة سيئة ويتعاملون مع أبنائهم بكل حذر ويتوقعون دائماً الأسوأ، وهذا أخطر شيء لأنه يحدد العلاقة بينكم وبين أبنائكم ويضع بينكم الحواجز فيقوم الآباء فورًا بإصدار القوانين الصارمة ومنع العديد من الأشياء دون مناقشة الأبناء وفهم طريقة تفكيرهم مما يجعل رد فعل الأبناء هو الأسوأ على الإطلاق .

2. عدم الثبات على المبدأ

بينما يحتاج جميع الأطفال إلى الانضباط بشكل دائم، يكون الأمر أكثر أهمية بالنسبة للمراهقين. ويشعرون بالإحباط عندما يكون السلوك مقبولًا في يوم ما وغير مقبول في اليوم التالي. إن القواعد الراسخة تحتاج إلى عواقب محددة.

3. عدم الاستماع

يرغب الآباء في أن يحظوا بالاحترام، ولكنهم لا يعودون دائمًا بهذا الاحترام من خلال الاستماع إلى مراهقهم. عدم الاستماع إلى ابنك المراهق يعبر عن عدم شعورك بأن لديه شيئًا ذا قيمة ليقوله.

4. دعم المراهق ضد من يستعديه

عادة ما يصارح المراهق والديه باستيائه من شخص آخر، وننصح الآباء في هذه الحالة بعدم الدفاع عن سلوك الشخص الآخر؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى نفور الابن من والديه، وبالتالي لا يعاود الحديث معهما مرة أخرى في المستقبل، عندما يشعر بالضيق من شيء، ولذلك يُفضل أن يستمع الآباء إلى ابنيهما من دون محاولة لتبرير سلوك الشخص الآخر.

5. الاستجداء العاطفي بدلًا من التفكير المنطقي

قد يؤدي الشعور بالذنب إلى استجابة فورية، لكن هذا النمط من الانضباط يعزز في الواقع القضايا العاطفية الداخلية للمراهقين والتي قد لا يتم التعامل معها حتى سن البلوغ، تحويل النقاش لمحاضرة: من قِبل الآباء أمر غير مستحب، وقد يخلق حواجز فيما بينهما، ومن الجيد أن يشرح الآباء لأبنائهم ما كانوا عليه عندما كانوا في مثل سنهم، وأن يبصروهم بأسرار الحياة.

6. إصدار الحكم أو القرار بشكل فوري

على الرغم من قول: «لا أعتقد أنها فكرة جيدة» في وقت مناسب وزمن مناسب فإن إصدار الحكم على المراهق بشكل فوري قد يجعله يتوقف عن الحديث، ويعود تأثير ذلك بشكل سلبي عليه؛ لأن هذا يعني أن الآباء يخبرون أبناءهم بطريقة غير مباشرة بأنهم مخطئون بكل شيء، وقد تزيد منعزلة لمراهق.

على الآباء التركيز على الحديث والنقاش أولًا، ومن ثم على السلوك، إذ يجب أن نشجع المراهق على التعبير عن الأفكار والمشاعر حول شيء معين، مهاجمة الشخص بدلاً من السلوك – من الضروري أن تتأكد من أن ابنك المراهق يعرف أنك تحبه على الرغم من أي شيء يفعله، وليكن توجيه انتقاداتك وتعليقاتك على السلوك، وليس المراهق.

7. عدم المساندة

غالبًا يملك المراهقون أفكارًا كبيرة، وقد لا تكون كلها أفكارًا مجدية، أو ذات فائدة، ولكن هذا لا يعني أن يقوم الآباء بإحباط أبنائهم، وعدم مساندتهم فيما يفكرون، أو بما يطمحون له، فلعل بعض هذه الأفكار تصل بأبنائنا إلى النجاح الذي يتمناه كل الآباء لأبنائهم.

8. ابتعد عن التوجيه والنصح المباشر

«ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا».. علمنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – هذا الفن في التعامل مع الناس، فقد كان يقول إذا بلغه شيء عن أحد: «ما بال أقوام يقولون كذا وكذا»، مبتعدًا عن التشهير بأسلوب شفاف رفيع. ومن الأمور المهمة تجنب هذه العبارات: “عندما كنت في مثل سنك كنت أفعل كذاوكذا، أو أنجح في المدرسة بتفوق أو…» هذه العبارات تضر الابن أكثر مما تنفعه، لأن المقارنة دائمًا تحمل معنى الدونية، فأنت لست ابنك وابنك ليست أنت، فكل منكما شخص مستقل ومختلف تمامًا عن الآخر.

9. ابتعد عن وصف ابنك وتصنيفه

لا داعي لأن تصف ابنك بصفات سلبية وخاصة في وجود الآخرين، فمن الخطر فعل ذلك، والصورة الذاتية تتكون عند الأبناء منذ الطفولة ثم تكبر معهم، فمن يقول لابنه: «أنت غبي وكسول» ويردد ذلك باستمرار؛ سيتكون لدى الابن اعتقاد بذلك، وحينها يكون الأبوان سببًا في مستقبل ابنهما التعيس، ولنعلم أن المراهق مرهف الحس، قد تكفيه الإشارة، ولا يصلح التشهير بالألفاظ السيئة ونعته بها؛ لأن هذا يؤذي المراهق، فالسخرية والاستهزاء يجرح مشاعره، والسخرية ليست أداة فعالة في التعامل معه، فإن التركيز على مثل هذه الصفات ينتهي به إلى تصديقها .


فن التعامل مع المراهق

1. عدم وضع قواعد واضحة في التعامل والعقاب

يتعدي المراهقون حدودهم؛ ليروا كيف سيستجيب لهم آباؤهم. فمن المهم وضع قواعد واضحة للجميع، ومن ضمنها عواقب من يتخطى تلك القواعد، فمثلًا: قد يكون عقاب منع الخروج، هو إبقاء مراهقك في المنزل في عطلة نهاية الأسبوع القادمة، وبالتالي ستحصل على مقاومة أقل إذا قمت بإشراك أطفالك في تصميم عواقبهم الخاصة، فقط لا تنس أنه لا يزال لديك القول الفصل.

2. دوِّن هذه القواعد

بحيث لا يكون هناك أي سوء فهم، أو إنشاء قائمة رسمية من قواعد المنزل، أو كتابة عقد السلوك الذي وقعته أنت وابنك المراهق، وعلق القائمة في مكان يراه كل يوم من المنزل .

3. كن حازمًا وثابتًا

المراهقون هم المفاوضون الرئيسيون، إنهم بارعون في اكتشاف أي علامة على ضعف الوالدين. عندما تفكر وتستسلم لنداءاتهم مقابل التساهل، فإنهم يتوقعون نفس الاستجابة في كل مرة يسيئون التصرف فيها أو يخرقون القاعدة. كونك متناسقًا حول انضباط المراهقين يعني أيضًا أن كلا الوالدين يجب أن يكونا على نفس الطريقة، فإذا كان أحد الوالدين يقول دائمًا «نعم» والآخر دائمًا يقول «لا»، فإن ابنك المراهق سيعرف بالضبط أيًا من الوالدين يسأل.

بينما تكون ثابتًا، لا تنس أن تكون عادلاً ومتفهمًا، فالقليل من التعاطف يقطع شوطًا طويلًا عند تأديب المراهقين.

4. حدِّد القواعد المهمة بالنسبة لك

أنت تريد أن تكون حازمًا، ولكن ليس قاسيًا. لا بأس في الاستغناء عن الاعتراض على الأشياء الصغيرة من حين لآخر ، شريطة ألا تكون شيئًا خطيرًا، ولا تدقق في كل شيءٍ، فليس مطلوبًا منه الكمال .

5. كن قدوة

إذا كانت القاعدة «لا تشتم في المنزل» وأنت تلعن جارك صباح مساء، فأنت تعطي مراهقك تصريحًا حرًا لفعل نفس الشيء، فأفضل طريقة لتشجيع السلوكيات الإيجابية في سن المراهقة هي أن تطبق سلوكياتك بفعلك قبل قولك .

6. تعليم المسئولية

جزء مهم من دور آباء المراهقين هو تعليمهم كيفية اتخاذ القرارات، يحتاج الأطفال إلى معرفة أن أي قرارات يتخذونها – جيدة أو سيئة – لها عواقب. اجلس وتحدث عن بعض العواقب الخطيرة وطويلة الأجل التي يمكن أن تحدثها السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، بما في ذلك تعاطي المخدرات والصحبة السيئة والتدخين وغير ذلك. تيقن أنه بغض النظر عن مدى جودة إعدادك لأطفالك، فسوف يرتكبون بعض الأخطاء، فالمهم هو أن نريهم كيف يتعلمون من تلك الأخطاء.

7. ابق مطلعًا ومهتمًّا

واحدة من أفضل الطرق لمنع السلوك السيئ للمراهقين هي معرفة ما يفعله أطفالك. لست بحاجة إلى التجسس على المراهقين ورؤية هواتفهم، فقط اسأل أولادك ماذا يفعلون عند الخروج، ومن هم أصدقاؤهم.

8. تفهم

قد تنظر إلى سنوات المراهقة الخاصة بأولادك من خلال نظارة زرقاء اللون، ولكن لا تنس أن هذا الوقت الصاخب من الحياة يأتي مع الكثير من الإجهاد، يتعرض المراهقون لكمية هائلة من الضغط للقيام بعمل جيد في المدرسة، ويتفوقون في الكثير من الأنشطة المختلفة، ويمارسون هواياتهم، ويتكيفون مع أصدقائهم، فقبل أن تغضب بشدة على ابنك المراهق بسبب سلوكه السيئ، حاول أن تفهم ما الذي يدفعه. يمكن أن تكون هناك مشكلة في المدرسة؟ مشاكل مع صديقه؟ أو تسلط الآخرين .

9. تقبل سخط المراهق وعدم استقراره

على الوالدين التحمل وطول البال والتسامح مع المراهق،وعليهما التغاضي عما يعبر به عن مشاعر السخط وعدم الراحة التي يبديها في بعض الأحيان، وعليهما احترام وحدته وتقبل شعوره بالسخط وعدم الرضا عن بعض الأشياء، وهنا لا بد أن نفرق بين التقبل والتأييد، فينبغي أن تكون استجابتنا دائمًا محايدة، نفرق فيها بين تقبلنا له وتأييدنا لما يفعل أو يقول، وهو يحتاج أساسًا للتقبل، وأن يشعر بأنه محبوب، وأن ما يقوم به لا غبار عليه دون الدخول معه في مصادمات، ويجب أن يفهم الوالدان أن محاربة المراهق مسألة مهلكة بالنسبة له.

10. احترم خصوصيات ابنك المراهق

لا بد أن تحترم خصوصيات المراهق ما دام أنها لا يشوبها شائبة، مع الاحتفاظ بمبدأ المراقبة غير المباشرة، واحترام خصوصيات المراهق يتطلب بناء مسافة معينة بين الوالدين وابنيهما، مع الاحتفاظ بصداقة ومحبة، والاحترام والثقة يُشعر المراهق بأنه شخص متميز فريد.


وسادتي مخبأ أسراري

وهذه فتاة عمرها خمسة عشر عامًا، ما إن سألتها عن حالها انفجرت كالبركان: أناجي ظلمة الليل وأهمس لوسادتي، وحينما أضع رأسي عليها فكأني أضعه على صدر أمي الحنون التي افتقدتها رغم وجودها إلى جانبي،

كثيرًا ما سمعت أن الأم هي الصدر الحنون لابنتها، ولكن لم أجد ذلك ولم أحسّه يومًا مع أمي، فقد كانت قريبة مني وبعيدة عني! كلما احتجت لها لم أجدها بجانبي. أواجه مشكلاتي وحدي. لم تأتِ يومًا تسألني ما بي؟ شغلها الشاغل معدتي ومظهري، ومضت الأيام يجر بعضها بعضًا والفجوة بيني وبينها تزداد كم أنا حائرة في أمر أمي لماذا لا تحبني؟ لماذا تكثر لومي وعتابي ولماذا تعنفني لأتفه الأسباب ويعلو صوتها بالتهديد  لماذا تعاملني كطفلة؟ لقد فهمت شيئًا من الحياة، وأصبحت لي مشاعر وأحاسيس عليها أن تراعيها كما تراعي الأشياء الأخرى.

حينها لجأت إلى صديقة لي، كانت أمي دائمًا تحذرني منها، ولكنها كانت تسمعني وتتفهمني، وذات يوم خرجت معها إلي مكان غير معتادة على الذهاب إليه، وبعدها عرفتني على بعض الشباب، ولم أكن أتخيل يومًا أن أسلك ذلك الطريق، فكنت أكذب كثيرًا على أمي لأفعل ما أريد، ولكن لم يستمر الحال كثيرًا بسبب تأنيب ضميري، ولكني محطمة من داخلي، ولا أعرف كيف أعود؟ ومن يحتويني؟ أمي التي لا تسمعني أم صديقتي التي تغويني؟


بيوت كالسائل لا تُمكسها ولا تُجمِّعُها.. تتسرب كالماء

أصبح البيت الواحد يعاني عزلة بين أفراده، بسبب انتشار وسائل التواصل الاجتماعي ودخول العوالم الافتراضية، والاهتمام بالماديات وغياب الاعتناء بالجانب العاطفي، وعدم التحلي بالصبر، وعدم فهم المراحل العمرية للصغار، وغياب ثقافة الوعي باحتياجات المراهقين النفسية.

وللأسف الشديد الغالبية العظمى من الأمهات والآباء اليوم يركزون على الإشباع المادي ويغفلون الجانب النفسي والعاطفي الذي أصبح يوكل به أشخاص آخرون ولا يقوم به الأهل بأنفسهم، مؤكدة أن الإشباع العاطفي يتمثل في الحب والاحترام والقبول غير المشروط والاهتمام، مشددة على ضرورة خلق ضوابط للمراهق ورسم خطوط حمراء وقواعد للتربية لا يجب تجاوزها، مؤكدة أن التوازن بين الإشباع العاطفي ورسم الضوابط يساعد على النمو السليم، ويعتبر مفتاحًا لعالم التربية والتنشئة السوية!

نعم، فترة المراهقه تتميز عن غيرها من فترات العمر بكثرة ما تمتلئ به من مشكلات، وأن هذه المشكلات تعتبر ذاتها خاصية مميزة لهذه المرحلة من مراحل العمر، فالمراهق بحاجة للتقبل والشعور بشخصيته واستقلاليته أكثر من أي وقت مضى، فتقبُّل مراهقك وتفهمه لحظة؛ تمتلكه باقي العمر، فالتكامل لا التشابه سُنَّة الحياة، فكلُّ إنسانٍ ميسرٌ لما خُلِقَ له.