Posted on

7 جوانب تساعدك على الاستعداد للأمومة

الطفولة, الأم, التربية, حمل وولادة, الاستعداد للأمومة

رحلة الأمومة حلم الكثير من الفتيات والزوجات، يتلهفن لحمل الطفل الصغير الذي يتعلق بهن دوناً عن غيرهن، يستكين في أحضانهن، ويناديهن «ماما». وهي بالفعل رحلة  مميزة، غنية وثرية. هي دخول لمرحلة جديدة من الحياة، كأي تجربة جديدة يحتاج المقدم عليها للاستعداد لها، تحتاج مرحلة الأمومة للاستعداد الشامل من جوانب عدة. فماذا تحتاج الأم الجديدة بخلاف تجهيزات ملابس المولود ومستلزماته؟

1. الاستعداد والتهيئة النفسية

تختلف حياة المرأة بعد قدوم الوافد الصغير، فهي لم تعد مسئولة عن نفسها وبيتها فحسب، بل عن كائن صغير لا يملك من أمره شيئاً ويعتمد عليها اعتماداً كاملاً؛ وهو ما قد يشكل مفاجأة لبعض الأمهات، فاعتماد ذلك الصغير عليها بشكل كامل قد يعوقها عن ممارسة بعض ما اعتادت عليه. لذلك تحتاج الأم الجديدة لأن تتعرف أكثر على الأمومة، لا من واقع محال ملابس الأطفال ومستلزماتهم، بل من خبرات الأمهات الأخريات اللاتي ترى أنهن «يستمتعن» بأمومتهن ويحسن التعامل مع أطفالهن، أياً كانت مراحلهم العمرية، فهذا يساعدها على إدراك جوانب أكثر عن حياة الأمومة التي هي مقبلة عليها. كذلك تحتاج لأن تتحدث معهن -أو مع من تثق برأيه- عن أفكارها وتصوراتها لحياة الأمومة، كي تكون صورة متوازنة عن المرحلة المقبلة وكيف ستتغير حياتها، وكيف تستمتع بها.

2. تعرفي على صغيرك

التعرف المسبق على ما نحن مقدمون عليه يساعد كثيراً في تهيئتنا له. كذلك تحتاج الأم الجديدة لأن تتعرف على صفات الصغير القادم، ماذا يحتاج، ومسئولياتها خلال الفترة المقبلة. وهذا يساعدها على رسم صورة متوازنة وواقعية إلى حد كبير عن المرحلة القادمة ودورها فيها. فمثلاً، اعتقدت الأمهات قديماً أن لبن الأم في الأيام الأولى من عمر الطفل لا يكفيه لذا يحتاج لجرعة جلوكوز أو رضعة ينسون، في حين أن الأطباء الآن يقولون إن قطرات اللبن الأولى تلك – السرسوب -كافية للغاية ومشبعة للطفل

في الشهور الأولى لا يجيد الطفل أي طريقة للتواصل غير الصراخ والبكاء، الأمر لا علاقة له بكونه «لم يشبع من لبنك» أو ما شابه من الأقاويل، بل قد يكون السبب هو افتقاده لك واحتياجه لأن تضميه فقط، ولن يهدأ أبداً إذا تركتيه «يتفلق»، بل  لا بد أن يستكين في حضنك. الأمر يحتاج فقط أن تفهمي طفلك ويمكنك الرجوع لمتخصصي هذه المرحلة من أطباء وتربويين، ولا تنساقي لكلام الجدات وحده، واحرصي على تلقي المعلومة من مصدر موثوق.

3. جسدك ونفسيتك

فترة الحمل منهكة جسدياً للأم، وينبغي من البداية استشارة الطبيبة المتابعة للحمل عند الشعور بأي تعب أو حتى تغير في المزاج، فقد يكون سبب ذلك نقص في أحد العناصر المهمة، وما تغير المزاج إلا وسيلة يستخدمها جسد الأم لتنبيهها، كما أن الحمل يؤثر على جسد الأم، وكذلك الرضاعة فيما بعد، مما يعني أن الأم تحتاج لأن تدرك جيداً ما يحتاجه جسدها في هذه المرحلة كي تنال ما يفي احتياجاتها ويحافظ على صحتها وقوتها. خاصة مع ما يحدث من اضطرابات هرمونية خلال رحلة الحمل والولادة.

ومن الأحداث البارزة التي تُذكر في بداية رحلة الأمومة، اكتئاب ما بعد الولادة، الذي يصيب بعض الأمهات وتختلف حدته وأعراضه من أم لأخرى، ولكنه بصفة عامة حالة من المشاعر السلبية التي تسيطر على الأم، قد تكون خفيفة وتمر بسلام سريعاً، وقد تكون هذه المشاعر قوية وتطول مدتها،  لذا فمن الأفضل أن تستعد الأم لهجوم هذه المشاعر السلبية، وأن تضع خطتها لمقاومة هذه الحالة. ومما يساعد كثيراً على تخطي هذه الحالة، توافر الدعم النفسي من الأحبة، كالزوج أو الأهل أو الأصدقاء، ويفضل ألا تتأخر الأم في اللجوء للاستشارة الطبية وطلب الدعم.

4. الرضاعة الطبيعية

الرضاعة الطبيعية هي أفضل تغذية ممكنة للطفل الوليد. وتحلم كل أم بأن تمر بخبرة رضاعة طبيعية سعيدة، وهي ككل ما يتعلق بالأمومة أمر يحتاج للاطلاع والوعي لتمر الأم الجديدة بتجربة رضاعة طبيعية سعيدة، تحتاج لمعرفة طرق تهيئة الثدي للإرضاع، كيف تنشط غدد إفراز اللبن، كمية اللبن التي يحتاجها الطفل في كل مرحلة، وكذلك طرق الإرضاع الصحيحة التي تساعدها على إرضاع طفلها حتى الشبع مع الحفاظ على صحة ثديها. يمكن للأم استشارة طبيبة متخصصة في الرضاعة الطبيعية، والبحث عن مجتمعات الأمهات المشجعة على الرضاعة الطبيعية، سيقدمان دعماً جيداً لها في هذا الشأن.

5. الدعم والاهتمام

من الأمور المهمة التي تحتاج الأم لتجهيزها، قائمة الدعم والاهتمام، أحضري ورقةً وقلماً وسجلي الأشياء التي تحبينها والتي يبهجك ممارستها أو مشاهدتها، اكتبي قائمة بما تحبين أن يقدم لك الآخرون، زوجك وأهلك وأصدقاؤك، تحتاجين هذه القائمة في الوقت الذي تنتابك فيه كآبة ما بعد الولادة، أحياناً تؤثر الكآبة وتتسبب في عجز عن التفكير فيما قد يساعد على الخروج من هذه الحالة، ووجود القائمة يوفر وقت التفكير. قد يفيد أيضاً دعم الزوج والأهل في تولي أمر العناية بالصغير لبعض الوقت فيما تقضيه الأم في شيء يسعدها، كالنوم أو الاهتمام ببشرتها وشعرها.

6. تهيئة البيئة

نهتم كثيراً بتجهيز احتياجات الصغير وتخزينها، لكن الأهم أن يتم تخزينها بطريقة تجعل الوصول إليها واستخدامها وإعادتها سهلاً يسيراً على الأم، فلا تحتاج لبذل مجهود كبير مع تعب الولادة وما بعدها للوصول إلى الأشياء. ومن المفيد أن تحيط نفسها بالأشياء التي تحبها و تبهجها، ككتاب تتسلى بقراءته، أو أشياء تفرحها رؤيتها؛ كأن تضعي بجانب سريرك بعض الكتب التي تحبين قراءتها، جهزي بعض الأفلام التي تضحك وتستمتعين بمشاهدتها، قد يفيدك أن تضعي حولك ما صوراً لك مع أحبتك، أو هدايا قُدمت لك وتفرحين برؤيتها.

أيضاً خصصي مكاناً لتخزين أغراض طفلك التي تحتاجينها باستمرار في مكان سهل المنال حيث يمكنك سحبها بسهولة دون الحاجة للانحناء الشديد أو بذل مجهود مؤلم. وبالنسبة لأعمال البيت، حاولي أن تخزني بعض الوجبات المجهزة أو النصف مجهزة في المجمد، بحيث يسهل عليك القيام بمهام الطبخ فيما بعد الولادة، ويمكنك الاعتماد على المأكولات النصف مجهزة والتي تحضرها بعض ربات البيوت، الأمر الذي سيوفر عليك مشقة تجهيزها وكذلك يوفر لك المزيد من الوقت الذي يمكنك قضاؤه مع صغيرك، أو في الراحة.

7. الاستمتاع

يمكننا القول إن النية للاستمتاع والحرص على ذلك من أهم ما يساعد الأم على تخطي مرحلة ما بعد الولادة بسلام نفسي، تحتاج الأم لأن تضع في حسبانها أن لكل مرحلة مميزاتها و سماتها ومسئولياتها، وجود طفل يغير الكثير في حياة الأم حقاً، لكن في كل وقت يمكن استخراج مواطن للبهجة، كما لو أن المنحة توجد في قلب المحنة حقاً، كما أن مع العسر يسراً. وفي وجود الطفل توجد لحظات كثيرة للاستمتاع معه، تكون فيما بعد ذكريات جميلة، كذكرى أول سن، أول كلمة، أول خطوة.

تتنوع وسائل توثيق الذكريات، تسجيلها والاستمتاع بها سيكون أمراً جميلاً ومساعداً للأم على تخطي أي مشكلات أو مشاعر سلبية تنتابها.


Posted on

8 استراتيجيات لتجاوز غضبك من طفلك

غضب، أم، طفل

في نزهة كنت تأملين أن تكون جميلة وممتعة مع طفلك، تجلسين مسترخية محاولة أن تنفصلي ولو لساعات عن كل الأعباء التي تثقلك، يلعب صغيرك مع الأطفال حوله في مرح وفجأة تسمعين صوت ضربة قوية وطفلًا يصرخ، ثم تكتشفي أن طفلك هو المعتدي، في لحظات خاطفة تتوارد الأفكار سريعًا داخل عقلك: «ابني ضرب الطفل -ابني عنيف -ابني سيكبر ليكون شخصًا مؤذيًا» ثم تقفزين للاستنتاج الأقسى على الإطلاق: «أنا أم فاشلة».

يقفز الوحش الكامن بداخلك والذي حبسته لفترة طويلة يدفعك دفعًا دون وعي منك لينقض على الصغير، وحش الغضب قد يخرج في شكل عنف بدني أو لفظي أو حتى بجذب طفلك جذبًا لإنهاء هذه النزهة فورًا، النظرات حولك تزيد من حجم الوحش وترميك باتهامات صامتة، يغلبك الغضب وينتصر عليك ويجعل موقفك لا يختلف كثيرًا عن أي طفل صغير يضرب بقدميه الأرض في نوبة من نوبات غضبه، تلك الدائرة القاسية لا تتوقف عند هذا الحد، ولكن غالبًا ما يتبعها أيضًا إحساس بالذنب يزيد من حدة الموقف.

الغضب بين المحفز والسبب

وحش الغضب لا يظهر فقط في مواقف كتلك، ولكنه قد يخرجه من محبسه محفز قوي كتملص طفلك من يدك وجريه بين السيارات مما يعرضه للخطر، أو آخر بسيط كنسيانه قلمه في المدرسة وإضاعته له، على الرغم من أننا في أوقات أخرى نستطيع أن نكون أهدأ في حالة حدوث نفس المواقف أو حتى أشد منها، فهل سلوك الطفل هو فعلًا السبب لغضبك؟ أم إنه مجرد محفز قد أطلق عنان الوحش الكامن الذي خلقته ضغوط الحياة؟

الكثير منا قد شعر بالفخر ولو لمرة تفاجأ فيها بقدرته على تخطي تحد صعب مع طفله، العامل المشترك في تلك المرات كان هو الهدوء الجالب للحكمة، وعلى العكس ما يربط كل تلك المرات التي ظهر فيها وحشنا هو فقدان سيطرتنا على أنفسنا، لحظات الغضب التي نمر بها تجعلنا في وقتها نشعر أننا لدينا كل الحق فيما نفعل ونقول لأنفسنا كيف لهذا الطفل أن يكون بكل هذا القدر من عدم التقدير أو المسؤولية!

إن كنا نستطيع التعامل مع خطأ ما لطفلنا مرة بهدوء وحكمة ومرة أخرى بغضب شديد فإن هذا يعني أن سلوك الطفل لا يكون حقًا هو السبب في غضبنا الشديد، ولكن غالبًا ما يكون السبب هو ضغوطات الحياة الأخرى وسلوكيات أطفالنا لا تكون إلا محفزًا يدغدغ هذا الوحش فيطلق سراحه.

الغضب على الأطفال أمر مخجل للحديث عنه، بداخلنا جميعا نؤنب أنفسنا عليه ولكن لا نحب الحديث عنه، فنحن نعلم جدًا أنه لا علاقة له بتهذيب أطفالنا ولا يجدي نفعًا، فالغضب مختلف تمامًا عن الحزم، رغبتنا في تلقين هاك الطفل درسًا على فعلته وقت غضبنا لا يكون الدافع لها وقتها هو الحب أو الاهتمام ولكنه الانتقام، تلك النظرات والنصائح التي توجه لنا ونحن في أوج غضبنا تزيد الأمر سوءًا، ولا نتحمل أن يحكم أحدهم علينا بأننا نؤذي أطفالنا، هذا صعب تقبله، ولكن بعد مرور العاصفة يمكننا ملاحظة أن حقًا المشكلة كانت بداخلنا، وإننا أنكرنا مشاعرنا التي تتعلق بنمط الحياة السريع لفترة طويلة، تجمعت كل مشاعر الحزن والألم والإحباط وقلة الحيلة لتنصب على دائرة الأمان المتمثلة في الصغار فهم ضعفاء ويحبوننا ولكن أليست هاتان الصفتان أولى بأن نحسن رعيتهم بدلًا من أن نطمئن لوجودهم ونصب عليهم مشاكلنا كمكب لنفايات أنفسنا التي لا نتحملها بداخلنا؟

وقع غضب المربي على الأطفال

لتستطيع تفهم الأثر السيئ للغضب على الأطفال تخيل أن هناك من يفوق حجمك مرتين على الأقل فاقد السيطرة على نفسه ويصرخ في وجهك أو يهددك أو يميل بجسده نحوك ليصفعك أو يمسكك بقوة، إن قابلك من هو مثل هذا الشخص في أي مكان تتصور ماذا سيكون أثر هذه التجربة على مشاعرك وتقديرك واحترامك لذاتك؟ الآن تخيل معي إّن كان هذا الشخص هو الذي تعتمد عليه في الأصل لإمدادك  بالأمان والرعاية والحب وأن يكون هو همزة الوصل بينك وبين العالم المحيط فيعرفك عليه ويحميك من مخاطره، كيف يمكن لمصدر الأمان أن يكون هو الخطر؟!

استخدام الغضب مع الأطفال كأسلوب للتهذيب يجعلهم:

  • أكثر استعدادًا للعنف والعدوانية.
  • أقل تعاطفًا مع آلام الآخرين.
  • أكثر عرضة للانحرافات.
  • أكثر استعدادًا للاضطرابات النفسية.

ولكن كل المربين معرضين لفقدان السيطرة على مشاعر الغضب لديهم ولكننا نحتاج أن نذكر أنفسنا دائمًا بنتائج أفعالنا لنستطيع التعامل معها.

كيف نتعامل مع الغضب حتى نحجم أضراره على أطفالنا؟

عند لحظات الغضب تتعامل أجسامنا مع الموقف كما تتعامل مع حالات الخطر الطارئة فيفرز جسدنا هرمونات تسبب تشنجًا وتوترًا للعضلات، وتسارع في النبض والتنفس، في تلك اللحظات يكون العدو الذي تواجهه هرمونات جسدنا هو الطفل، ونأخذ أحد ردود الأفعال الثلاثة (صراع – هروب – تجمد) وغالبًا نظرًا لضعف العدو نختار الصراع فنلقن الطفل درسًا نظن أنه لن ينساه وهذا يجعلنا نشعر لحظيًا بالراحة قليلًا وسرعان ما نتيقن أننا لم نعلم الطفل شيئًا بالغضب فتنسحب راحتنا اللحظية منا مرة أخرى.

فما البدائل التي تجمع بين إمدادنا بالراحة المطلوبة وعدم تعريض الطفل لأضرار الغضب؟

  1. تعلم عن طفلك: معظم لحظات الغضب التي تنتاب الآباء تتعلق بما يتوقعون حدوثه من أطفالهم ويفشلون في تحقيقه، لذلك من المهم للغاية التعلم عن التوقعات المناسبة لكل مرحلة عمرية يمر بها الطفل حتى لا ننتظر منه أمر ما ليس في استطاعته الاستجابة له، نظرتنا للحدث من زاوية منصفة يجعلنا أكثر هدوءًا عند التعامل معه.
  2. اهرب: بدلًا من الصراع يمكنك اختيار الهروب بعيدًا عن الطفل لدقائق، وستكون هذه فرصة للطفل أيضًا ليهدأ مثلك تمامًا، وعيك بمؤشرات غضبك يجعلك تستطيع الهروب في الوقت المناسب قبل لحظة فقدان السيطرة، استخدام بعض تقنيات ضبط النفس مثل تغيير وضعيتك أو التنفس العميق أو العد العكسي أو غسل الوجه بجانب أنه يساعدك في تهدئة نفسك فهو أيضًا يمثل لطفلك صورة جيدة كقدوة له في كيفية التعامل مع غضبه، قل له «أنا غاضب جدًا الآن وأحتاج أن آخذ مهلة ثم سأعود».
  3. التفريغ البدني: هناك من يلجـأ في لحظات غضبه للكم وسادة أو السباب والصراخ في مكان منعزل، ولكن تلك السلوكيات تزيد من حدة الغضب لأنها تؤكد للعقل فكرة أن هناك أمرًا طارئًا وخطيرًا، بدلًا من ذلك يمكنك ممارسة بعض الرياضة كالعدو الخفيف أو اليوجا أو تحريك كفي اليد يمينًا ويسارًا.
  4. استخدم قواعد واضحة: عندما لا تكون هناك حدود وقواعد واضحة للطفل غالبًا ما يسيء التصرف وتكون أفعاله متعلقة بمستوى حماسه وفضوله ورغباته، دور القواعد هو تهذيب هذه الرغبات لتناسب كل الأطراف، عندما يعبث الطفل مرات عديدة بمتعلقاتك ولا يوضع له حدود لهذا فمن غير المنطقي أن يلام إن تسبب في قطع عقدك الغالي في إحدى المرات، لم تكن هناك قاعدة له لتبعها من البداية.
  5. تعمد خفض صوتك: الصراخ والتهديدات في لحظات الغضب تصعد الحدث لمستويات أصعب في إصلاحها، عندما يكون رد الفعل على سلوكيات الطفل صراخ وتهديد يتولد لدى الطفل إحساس بالإهانة والظلم مما يجعله يركز على هذا بدلًا من التركيز على سلوكه الذي حفز غضبك هذا، أيضًا أنت كلما تكلمت بنبرة هادئة كان الطفل أكثر استجابة لما تقول.
  6. ابحث عن الشعور الخفي: شعور الغضب ليس سيئًا بحد ذاته، ولكن سلوكنا وقت غضبنا هو ما قد يجعله كذلك، أحيانًا نحتاج للبحث عن الدافع الحقيقي للغضب، قد يكون شعور الألم هو المحفز لاستجلاب الغضب، قد يكون الخوف من المستقبل، أو الحزن لفقدان قريب، حتى لا تجرح طفلك بإسقاط ما وصلت إليه على عاتقه من المهم أن تعرف الدافع الحقيقي لما تشعر به.
  7. أجِل القرارات: في لحظات الغضب لن تكون قراراتك موضوعية أو عادلة، تأجيل قرار العاقبة المناسبة أو القرار الصحيح سيكون في صالح الجميع فلا يظلم الطفل ولا يندم المربي، يمكنك استخدام تعبيرات مثل «دعنا نفكر فيما حدث حتى أنتهي من عملي هذا، وتنتهي أنت أيضًا من إتمام فروضك ثم نتناقش معًا فيما سنفعل لإصلاحه، حتى هذا الوقت أنا أتوقع منك كذا».
  8. اعتذر: إن لم تستطع إتباع أي من وسائل ضبط النفس ووقعت في الغضب على طفلك، اعتذر وأخبره بحقيقة ما تشعر به، قد يخطئ طفلك للقدر الذي يجعلك تصل إلى هذا الحد ولكنك أيضًا مسؤول عن ردود أفعالك التي صدرت منك، اعتذارك يفهم طفلك أن الخلافات مسؤولية مشتركة بين الطرفين، كل منهم له دور في بناء العلاقة السوية.

عندما ترى طفلك لم يعد يخشى غضبك، فهذه إشارة خطر تعني أنه قد تعرض للكثير منه حتى إنه أصبح لا يعني له شيئًا وأن عقله قد طور وسيلة دفاعية ضد غضبك وضدك وهي اللامبالاة تجاهك وهذا يجعله يميل أكثر للانفتاح تجاه اكتساب القيم والأخلاقيات من خارج المنزل، جيدة كانت أو سيئة وينقلب دورك كمربٍ لمجرد مصلح يحاول رتق ما يحدث من تشوهات يكتسبها من الخارج وهذا أمر لا نريده أبدًا، غضبك كمربٍ على طفلك أمر طبيعي أن يحدث، ولكن كونه عادة  أو أسلوب للتهذيب هو ما قد يوقع ضررًا على طفلك، ولكن تعاملك الصحيح مع غضبك قد يكون خير قدوة يقتدى بها.

Posted on

دليلك للصيام بأمان خلال الحمل والرضاعة

حمل، رضاعة، صيام، رمضان

تستصعب الحامل أو المرضع ألا تصوم رمضان مع الصائمين، وتظل حائرة تفكر قبل حلول الشهر الكريم هل أستطيع الصوم أم لا؟ تتحدث مع أمها وصديقتها وتبدي رغبتها في الصيام فتنهال عليها النصائح المختلفة المتباينة في ذات الوقت، بين من تخبرها أن الله أعطاها رخصة الإفطار فهي ليست ملزمة بالصيام ويمكنها تعويض ما فاتها بعد أن ينقضي عذرها، ومن تقول إن الحالة الرمضانية لا يمكن تعويضها فحاولي الصيام والاستفادة من تلك الأيام المباركة وإن لم تستطيعي فاستخدمي رخصتك.

عزيزتي لستِ بحاجة لمن يخبرك أن تصومي أو لا، فغالبًا قد بحثتِ كثيراً عن الفتاوى التي تتعلق بصيام الحامل والمرضع، ولكنك بحاجة للتعرف على بعض النقاط والإجابة على مجموعة من الأسئلة التي سوف تساعدك على اتخاذ القرار الصحيح حسب حالتك الصحية.

هل راجعتِ طبيبتك؟

طبيبتك الخاصة بمتابعة حملك هي التي تستطيع أن تحدد حالتك الصحية خلال فترة  الحمل، وهي الشخص الذي من حقه أن يمنعك من الصيام محافظة على صحتك وصحة جنينك آخذه في الاعتبار مايلي:

– التأكد أنك لست تعانين من الضغط المرتفع أو المنخفض بشكل يؤذيك ويؤذي جنينك، فإذا كنت من ذوات الدم المرتفع أو المنخفض، فالصيام ليس خيارك الصحيح على الإطلاق.

– من خلال تحليل بسيط للدم تستطيع طبيبتك معرفة هل تعانين من «الأنيميا» أو ما يسمى بفقر الدم أم لا، فإذا كنت تعانين منه فلن تسمح لك الطبيبة بالصيام لأنه يضر بصحتك وصحة جنينك.

– ستراجع معكِ الطبيبة معدل مستوى السكر في الدم لأن انخفاضه به خطر على حياة جنينك.

– إذا كان يجب عليك تعاطي بعض الأدوية العلاجية خلال فترات قصيرة- كل أربع أو ست ساعات مثلا – فلن يكون الصيام اختيارًا صحيًا لك ولجنينك.

– إذا كان حجم جنينك أصغر من المعدل الطبيعي فلن تسمح لك الطبيبة بالصيام

– إذا كنت أماً مرضعة وقلت كمية اللبن في ثديك بالصيام فسوف تضطر الطبيبة إلى منعك من الصيام للمحافظة على صحة رضيعك.

مانمط يومك خلال رمضان؟

  • هل أنت امرأة عاملة تتحركين كثيرًا خلال ساعات النهار؟ أم أنك تستطيعين تقليل هذه الحركة والمحافظة على مخزون الماء في جسدك حتى وقت الإفطار؟
  • هل لديك أطفال آخرون أنت بحاجة للعناية بهم مما يستهلك طاقتك طوال اليوم وتحتاجين إلى تغذية جنينك بشكل مستمر؟ أم أنه يمكنك توفير هذا المجهود حتى تنقضي ساعات الصيام؟
  • هل تفضلين القيام بأعمال المنزل الشاقة خلال ساعات النهار؟ أم يمكنك تأجيلها للمساء بعد الإفطار؟
  • هل أنت مجبرة على التحدث كثيرًا خلال ساعات النهار مما سوف يزيد شعورك بالعطش؟ أم أنه يمكنك اختزان بعض طاقتك لم بعد الإفطار؟
  • هل تستطيعين أخذ بعض الغفوات الإضافية نهاراً عند شعورك بالتعب؟ أم أنك مجبرة على الاستيقاظ طوال اليوم؟
  • هل تستطيعين الحفاظ على تناول الماء بكثرة وبشكل منتظم خلال ساعات الليل حتى الفجر؟ أم هل ستنامين طوال الليل فلن يأخذ جسدك حقه من السوائل؟
  • هل تستطيعين تقسيم وجباتك مساءا على فترات متساوية لتخزينها خلال ساعات الصيام؟ أم هل ستحصلين على وجبتي الأفطار والسحور فقط ؟ وهل ستكفي الوجبتان لغذائك وغذا جنينك طوال اليوم؟
  • هل تهتمين بجعل وجباتك المسائية غنية بالعناصر الغذائية والألياف الطبيعية التي سوف تساعدك على تحمل الصيام؟
  • هل تتعرضين للشمس كثيرا طوال اليوم؟ أم يمكنك تجنب التعرض لأشعة الشمس لفترات كبيرة حتى لا تشعري بالعطش؟

إجابتك على هذه الأسئلة عزيزتي هي التي ستساعدك على تحديد قدرتك على الصيام أم لا، تأكدي جيدًا من أنك وطفلك بأمان تام خلال الصيام فلا يمكن المجازفة بصحتكما والأولى أن تكونا بصحة جيدة

وإليك بعض النصائح المهمة في حال قررتِ تجربة الصيام

  • حافظي على طاقتك قدر المستطاع خلال العمل،يمكنك الانتهاء من الأعمال المكتبية نهاراً والتي لا تستدعي منك الحركة المستمرة.
  • وازني وجباتك المسائية وعدديها واجعليها مليئة بالعناصر الغذائية المختلفة، وقومي بشرب كميات كبيرة من الماء خلال ساعات الليل المختلفة وبانتظام.
  • تأكدي من أخذ جميع مكملاتك الغذائية خلال ساعات الليل، لا تقومي بتكثيف الأكل والشرب إلى ما قبل الفجر بقليل، فهذا لن يفيدك طوال اليوم ولكن تأكدي من موازنة أكلك وشربك خلال ساعات الليل بانتظام.
  • تجنبي الموالح والأطعمة التي ستزيد من عطشك نهاراً.
  • استخدمي خاصية توفير الطاقة النهارية في جميع أعمال المنزل وقومي بتأجيل جميع الأعمال التي تتطلب مجهودًا بدنيًا إلى ما بعد الإفطار.
  • خذي ما يكفيكِ من النوم بعد الفجر وخلال الساعات الصباحية حتى وقت الظهر ليساعدك على إتمام الصوم بسلاسة.
  • إذا شعرت بالدوخة أو الدوار خلال ساعات الصيام فكلي واشربي فوراً ولا تضغطي على نفسك ولا تحملي نفسك وطفلك مالا تطيقان.

Posted on

6 قواعد تخطط السنة الجديدة لطفلك: 2 – 6 سنوات

طفولة, السنة الجديدة, تربية, تخطيط, نصائح للأم

الفشل في التخطيط، هو تخطيط للفشل.

خطوة التخطيط قد تكون الأصعب ذهنيًا في الطريق لتحقيق هدف ما، لكنها توفر الكثير من الوقت والجهد وتساعد على الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة، كما أنها تدعمك نفسيًا بتوفير أرض صلبة تستطيع الرجوع إليها حين لا تعد قادرًا على مقاومة رياح السماء، وحين يتعلق الأمر بالتخطيط لمستقبل أطفالنا فالأمر تزداد صعوبته.

نريد تقديم الأفضل وليس فقط المتاح، نتساءل دائمًا عما إذا كان ما نقدمه لأطفالنا كافيًا، وعما إذا كنا على الطريق الصحيح، في هذا المقال أقدم لك دليلًا عمليًا لتضع خطة مناسبة لطفلك في سن ما قبل المدرسة، والتي قد تكون خطة لعام واحد، أو عامين، أو حتى ثلاثة أعوام على اعتبار مرحلة 3-6 سنوات هي مرحلة متكاملة.


1. حدد غايتك وأهدافك لأبنائك

غايتك هي منتهى ما تطمح للوصول إليه، قد تصل إليه في حياتك أو بعد مماتك أو قد لا تصل إليه أبدًا، وأهدافك هي درجات السلم التي تساعدك في الوصول لغايتك، لذلك بعد أن تفكر جيدًا وتحدد غايتك، راجع أهدافك وأي هدف لا يوصلك لتلك الغاية فهو هدف لا يناسبك، الأمر أشبه بلعبة التصويب بالسهم، يجب أن تصيب كل السهام صميم اللوحة، وإلا فهي أسهم مهدرة.

كيف نحدد أهدافنا؟

هناك تقنية رائعة وسهلة التطبيق تساعدك في تقييم مدى فعالية أهدافك التي حددتها، تسمى «SMART» حيث يشير كل حرف من الكلمة لخاصية ما يجب أن تتوفر في ذلك الهدف لنعتبره هدفًا ملائمًا

  • هدف محدد Specific
  • هدف يمكن قياسه Measurable
  • هدف واقعي Attainable
  • هدف يخدم غايتك Relevant
  • هدف محدد بتوقيت Time based

وبتطبيق المعايير السابقة يمكن أن يكون أحد أهدافك أن يحفظ طفلي من القرآن جزء عمّ بنهاية هذا العام، بدلًا من أن يحفظ القرآن وحسب، ويمكن أن يكون أحد أهدافك أن يصل طفلي للحزام الأخضر في رياضة الكاراتيه خلال ثلاثة أشهر، بدلًا من أن يمارس الرياضة وحسب.

تحديد أهدافك بطريقة صحيحة هو أولى الخطوات لتحقيقها، فأنت تعلم جيدًا ما تريده ومتى تحققه، وكيف تعرف أنك حققته، يمكنك تقسيم أهدافك بما يتلاءم مع جوانب تطور شخصية طفلك المختلفة في تلك المرحلة، فهو يتطور حركيًا وحسيًا ولغويًا وعقليًا واجتماعيًا، ويمكن أن تستعن بالخطوط الإرشادية العالمية لتطور الطفل لتختر منها المناسب لطفلك وتستق منه أهدافك.


2. اختر وسائلك التي ستستخدمها لتحقيق أهدافك

قم بحصر الوسائل المتاحة

مع الطفرة الإلكترونية الأخيرة فإن المصادر والوسائل التي يمكن الاعتماد عليها أصبحت لا حصر لها، منها المجاني والمدفوع، منها العربي والأجنبي والمترجم، فلسفات مختلفة وطرق متنوعة، قم بحصر الوسائل التي يمكنك الحصول عليها، المدرسة هي وسيلة بالمناسبة كما هو التعليم المنزلي، فبالنهاية التعليم هو إحدى الوسائل لتحقيق ما نطمح إليه لطفلنا كأن يكون فردًا منتجًا أو مستقلًا، وليس هدفًا في حد ذاته.

بعد أن تختار وسيلتك الكبرى حدد وسائلك الأصغر المتعلقة بها، كالمناهج على سبيل المثال فسواء اخترت تعليمًا مدرسيًا أو منزليًا فهناك العديد من المناهج التي يمكن استخدامها، وتلك المناهج تتوفر بلغات تعلم مختلفة، هناك العديد من المعلمين ومراكز التدريب في محيط سكنك، فكر بكل الموارد المتاحة لديك ولا تستثن شيئًا، فقرار الاختيار من بينها لم يحن موعده بعد.

قم بالمفاضلة وحدد قائمتك

بعد إعداد قائمتك بالوسائل المتاحة حان الآن وقت تقليصها لتقتصر على الوسائل الأكثر فعالية والأقرب لتحقيق أهدافك، اختر من بين الوسائل المتشابهة تلك التي توفر لك ميزة إضافية كتكلفة منخفضة أو جهد أقل، الوسيلة التي تحقق أكثر من هدف بالوقت نفسه لها الأولوية على الوسائل الأخرى، وهكذا حتى تستقر على قائمتك النهائية التي تناسبك.


3. ضع خطتك

الآن عليك أن تضع وسائلك في إطار عملي قابل للتطبيق، يمكنك الاستعانة بالخطوات التالية

تقييم الوضع الحالي

لتبدأ طريقًا ما عليك تحديد نقطة البداية التي ستنطلق منها، ونقطة بدايتك هنا تتحدد بما تم تحقيقه بالفعل حتى لحظتك الراهنة، فإذا كان هدفك هو أن يُتم طفلك حفظ جزء عمّ من القرآن ستختلف نقطة بدايتك إذا كان طفلك حافظًا بعض سوره بالفعل عما إذا لم يكن حافظًا أي شيء منه على الإطلاق، وإذا كان هدفك أن يصل طفلك للحزام الأخضر ستختلف نقطة بدايتك إذا كان قد حصل على الحزام الأصفر مثلًا عما إذا كان لم يجتز أي مرحلة.

عملية التقييم أيضًا تفيدك لاحقًا بنهاية الإطار الزمني المحدد للخطة، حيث تستطيع المقارنة بين التقييم قبل الخطة وبعدها لتحدد مدى نجاح خطتك والأهداف التي حددتها وحققتها، لذلك لا تغفل تلك الخطوة.

تحديد الإطار الزمني

هل وضعت أهدافك لتحققها على مدار عام كامل؟ إذًا استخدم تقويم العام لتلق نظرة عامة على أحداثه، حدد عليه أيام العطلات والأيام التي لن تكون متاحة لسبب أو لآخر، لتتمكن من توزيع مهامك على الأيام المتاحة الباقية، ثم حدد روتين طفلك الأسبوعي واملأ به التقويم، فإذا كنت تعلم مسبقًا مواعيد تمارينه الرياضية ودروسه الأسبوعية يمكنك تدوين ذلك أولًا، ثم تسد الفراغات بالمهام المتبقية، في حالتنا مع طفل ما قبل المدرسة قد تكون تلك المهام هي موكلة إلينا بالأصل لتجهيز وتقديم بعض الأنشطة المناسبة له، وليست مهام يقوم بها الطفل بالكامل بنفسه.

تقسيم الأهداف حسب الإطار الزمني

ليصل طفلك إلى الهدف الذي تطمح إليه بنهاية العام عليه أن يسير نحوه بخطى ثابتة، فإنهاء كتاب مكون من أربع وحدات، يعني أن ينتهي الطفل من وحدة واحدة على الأقل كل ثلاثة شهور، وتعلم مهارة ما مكونة من ستة مستويات تعني أن يتقن الطفل مستوى واحدًا على الأقل كل شهرين، وهكذا يمكنك تقسيم أهدافك الكبيرة إلى عدة خطوات صغيرة واضحة وتوزيعها على الإطار الزمني المتاح لك.


4. إعداد البيئة لتطبيق الخطة

والبيئة هنا تشمل كل العناصر المحيطة بالطفل، أشخاص وأماكن وأدوات ووسائل تعليمية، البيئة المعدة جيدًا تعني سلاسة وفعالية في تطبيق الخطة، وتوفير للوقت والجهد واستغلال أمثل للموارد، إذا قررت استخدام منهج ما فاقتن الكتب والأنشطة الخاصة به، وإذا اشتركت لطفلك في رياضة ما فجهز الملابس والأدوات الخاصة بها، إذا قررت تعليم طفلك مهارة ما فاعقد اتفاقًا مع الشخص المسؤول عنها، أهدافك وخططك ستظل رهينة أوراقك إذا لم تتخذ خطوات فعلية لتحقيقها.

سيكون من الجيد إعداد قوائم بكل العناصر التي تساعدك على تطبيق خطتك وتوظيفها عمليًا على مدار العام، فإذا كانت المزرعة والحديقة من الأماكن المتاحة لك يمكنك توظيفهما في دروس علم الحيوان والنبات، صديقك الأجنبي قد يساعدك في دروس اللغة، وقائمة المكتبات تساعدك في الحصول على لوازمك سريعًا بأقل تكلفة، نظرة سريعة على قائمتك المعدة مسبقًا كفيلة بإنقاذ الموقف، كما أن المرونة مطلوبة دائمًا، فعندما تفقد وسيلة ما يمكنك استبدالها سريعًا بأخرى من الوسائل المتاحة في قائمتك، لا تدع مجالًا لإهدار وقتك في البحث والتفكير، ولا تدع مجالًا للقلق فأنت تعلم جيدًا أن لديك العديد من البدائل المتوفرة.


5. المتابعة والتوثيق

أن تضع خطة محكمة لا يعني أن كل شيء سيسير وفقها، كن مستعدًا للعديد من المفاجآت، وهذا الاستعداد يتطلب المتابعة الجيدة لسير الخطة وتوثيق نتائجها أولًا بأول، لتتمكن من التعديل عليها والإضافة إليها حسب الحاجة.

التوثيق يفيد أيضًا في مشاركة خطوات تطور الطفل مع القائمين على العملية التعليمية أو مع أي شخص يتولى المسؤولية حال انسحابك، كما أنها مهمة لتحديد أي مشاكل في تطور الطفل، والتي كلما اكتشفناها باكرًا كان التدخل لحلها أسهل وأكثر فعالية.

هناك أنواع مختلفة لسجلات التوثيق نذكر منها:

سجلات معتمدة على البيئة Environment based records

وهي النوع الأنسب للسن الصغيرة في مرحلة ما قبل المدرسة، حيث يكون السجل عبارة عن قائمة بكل الدروس والمهارات المتوقع أن يهتم الطفل بها في مرحلة عمرية ما، وحين يتقنها الطفل نضع علامة أمامها مع تاريخ الانتهاء منها، وهنا فنحن نعتمد على الطفل نفسه في كتابة التاريخ مقابل كل درس حيث لا يمكننا إجباره على الالتزام بخطة محددة، على عكس الأنواع التي يستخدمها السن الأكبر حيث يعمد الطفل إلى الالتزام بخطة محددة مسبقًا بالدرس والتاريخ.

ملفات الإنجاز Portfolio or Anecdotal records

وهي عبارة عن ملف يجمع الأعمال والمشاريع التي ينجزها الطفل على مدار العام، موقعة باسمه وتاريخ عملها، يمكن أن تتضمن أوراق عمل رسومية أو كتابية، كتيبات يدوية الصنع أو مجلات حائط أو أي شيء يعبر به الطفل عن تعلمه وتطوره.


6. التقييم

كما بدأنا خطتنا بالتقييم، ننهيه بالتقييم أيضًا، بعد انقضاء المدة الزمنية التي حددتها لخطتك حان وقت إعادة النظر، قارن نتائجك الموثقة مع أهدافك المحددة مسبقًا، هل تم تحقيقها بالكامل؟ هل هناك إنجازات تحققت لم تكن ضمن أهدافك؟

قارنها أيضًا بتقييمك الذي أجريته في بداية تنفيذ الخطة، ما مدى التغير – أو بمعنى أصح التطور- الذي حدث منذ ذلك الحين؟

سيكون تقييمك هذا هو نقطة انطلاقتك في خطتك التالية للعام القادم، إنها دورة متكررة لا تتوقف، نحن نعيش حياتنا مرة واحدة، وعلينا بذل ما بوسعنا للخروج منها بأفضل ما باستطاعتنا، ولن يتأتى لنا ذلك إلا بالتركيز في تفاصيلنا والسعي لغاياتنا فنحن بالنهاية مسؤولون عن أعمارنا.

Posted on

هل أنتِ أم عاملة؟ كيف تنظمين وقتك لتعليم طفلك؟

تربية, أم, الأم العاملة وتربية الأطفال

إن كنت تعتقد بأن المغامرة خطرة، فجرب الروتين فهو قاتل

باولو كويلو

تشتكي الأمهات من مرور الوقت دون فعل أي شيء حتى تخال ما يمر شهورًا وسنين دون عمل، أو إنجاز واضح لديهن، ودون تذكر كيف ومتى مرت كل هذه الأيام والشهور، بل كيف مر هذا العمر دون فعل أي شيء جديد؟

في حقيقة الأمر هناك جزء في الدماغ مسئول عن التحذير ضد الخطر وفي قديم الزمان كان كل شيء جديد خطر مُتوقع ويُحذر منه، فمجرد الخروج خارج الكهف المألوف خطر! هناك حيوانات مفترسة وديناصورات وما إلى ذلك.

وظل الانسان يخاف الجديد، حتى في هذا العصر الحديث، بسبب جزء يسمى «اللوزة المخية»