Posted on

7 مزايا للروتين في حياة طفلك

روتين أطفال

يرن جرس المُنبِّه معلنًا بداية صباح صاخب جديد حيث الركض في أرجاء المنزل بحثًا عن حقيبة المدرسة و«اللانش بوكس» وتوك الشعر، والهرولة للحاق بحافلة المدرسة ثم الوصول للعمل متأخرة للمرة الألف، يوم حافل بالكثير من المهام في العمل والمنزل وكالعادة القليل جدًا من الوقت، لا يمكنك تذكر آخر مرة تناولتِ فيها وجبة صحية متكاملة ومنمقة أو آخر مرة رأيت صديقاتِك، بل أوشكتِ على نسيان صديقاتِك من الأساس، يطاردك الشعور بالذنب والتقصير تجاه أسرتك التي لم يعد أفرادها يقضون وقتًا كافيًا معًا وتجاه أطفالك المستهلكين دائمًا، وأنتِ معهم، بين المدرسة والدروس والواجبات والتمرينات، هم أيضًا في مطحنتهم الخاصة ولا وقت لديهم للمرح أو المشاركة في مسئوليات المنزل، ينتهي يومك أكثر صخبًا مما بدأ وتسقطين مغشيًا عليكِ فوق السرير استعدادًا لمطحنة الغد، إذا كان السيناريو السابق يصف حياتك اليومية، حان الوقت ليرن جرس إعادة التنظيم ووضع روتين جديد لأسرتك.

أهمية الروتين للأسرة

روتين مناسب = حياة أسهل

وضع روتين مناسب يساعد الأم على سرعة إنجاز المهام وقضاء وقت أطول مع العائلة دون الشعور بالذنب أو التقصير كما أنه يجعل التفاصيل اليومية أسهل كثيرًا؛ فالصباحات الصاخبة ستمر أسرع وأسهل إذا التزم كل فرد في الأسرة بدوره المحدد مسبقًا، حتى الذهاب للشاطئ يصبح أقل إرهاقًا وفوضوية عند اتباع روتين مناسب.

توطيد الروابط الأسرية

ممارسة نشاط جماعي أو عقد اجتماع عائلي أسبوعي أو شهري والتزام أفراد الأسرة بالاجتماع على مائدة الطعام لوجبة واحدة على الأقل فرصة ذهبية لتوطيد العلاقات الأسرية، نصف ساعة من التواصل الإنساني بين أفراد الأسرة بدون هواتف ذكية، كل يسرد أحداث يومه ويستمع الآخرون ويتناقش الجميع في القرارات المشتركة، كما أنه يساعد على تقوية العلاقة الأخوية بين الأطفال.

علاقة زوجية مستقرة

وسط زحام التفاصيل اليومية وتزايد الأعباء والمسئوليات قد تتوتر العلاقة بين الزوجين وتتحول إلى قائمة من المهام والطلبات اللانهائية، الحفاظ على بعض الطقوس أو الروتين الخاص مهما كان بسيطًا كفنجان قهوة صباحي يوم الإجازة، أو السهر لمشاهدة فيلم كل أسبوع، يبعث الدفء في العلاقة الزوجية.

أهمية الروتين للطفل

1.  يساعد الروتين الطفل على تعلم قيمة الوقت وكيفية التنظيم وإدارة المهام

وإشراكه في روتين المنزل يرسخ قيم التعاون وتحمل المسئولية، كما أن تمكّن الطفل من الالتزام بالروتين معتمدًا على نفسه يساعده على الشعور بالاستقلالية.

2. التزام الطفل بروتين لغسل يديه وتنظيف أسنانه وتفاصيل نظافته الشخصية يساعده على اكتساب عادات صحية على المدى الطويل، كذلك العادات الغذائية السليمة مثل تناول الأكل الصحي كالخضر والفاكهة خلال اليوم أو عدد مكعبات الشوكولا المسموح يوميًا أو أسبوعيًا.

3. ارتباط الطفل بموعد ثابت وروتين محدد للنوم يساعد على تنظيم ساعته البيولوجية ويساعده على النوم بعمق، ويسهل وقت الاستعداد للنوم كما أنه يوفر فرصة لقضاء وقت خاص بالطفل والوالدين وممارسة طقوس النوم الخاصة به مثل الغناء أو الحكايات، كما ربطت بعض الأبحاث الالتزام بروتين محدد للنوم بتطور مهارات الطفل الإدراكية والتنفيذية وتقوية الذاكرة.

4. وجود نمط منظم متوقع للأنشطة اليومية يمنح الطفل شعورًا بالطمأنينة والأمان، لأن إدراك الطفل لنظام بيئته وحدودها ودوره فيها إلى جانب أدوار المحيطين به يوفر مناخًا من الراحة والثقة، كما أن الطقوس العائلية الخاصة مثل الاحتفالات العائلية أو تزيين المنزل للمناسبات المختلفة تدعم لدى الطفل حس الانتماء.

5. التزام الأسرة بطقوس وروتين خاص بها يساهم في تطور مهارات الطفل المختلفة؛ فإلى جانب كونه درسًا عمليًا في قواعد الإتيكيت وسنن الطعام، يمكن لتجمع الأسرة حول المائدة لتناول الطعام وتبادل الأحاديث أن ينمي مهارات الطفل اللغوية.

الحرص على القراءة للطفل بشكل منتظم منذ سن صغيرة يساهم في ارتباط الطفل بالكتب و إثراء حصيلته اللغوية وقدرته على السرد.

6. التجمع بشكل روتيني مع العائلة أو الأصدقاء أو قضاء بعض الوقت في النادي أسبوعيًا يساعد في تنمية مهارات الطفل الاجتماعية وتطوير قدرته على التواصل.

7. تعوّد الطفل على تطبيق نظام محدد والالتزام بالروتين اليومي يشكل أساسًا صلبًا يدعمه في اجتياز الأوقات الصعبة كفترة البلوغ أو الانتقال لمنزل جديد أو حتى طلاق الوالدين.

نصائح لروتين ناجح

يختلف الروتين المناسب من أسرة لأخرى ومن شخص لآخر، بل ويختلف مع الوقت باختلاف ظروف وأعباء نفس الأسرة أو الشخص، ولكن لضمان نجاح الروتين والالتزام بتطبيقه يجب مراعاة التخطيط الجيد والانتظام والمرونة ويفضل تفادي المفاجآت قدر الإمكان وأن لا يخلو من عنصر المرح وقضاء وقت عائلي حميم، بعض الخطوات قد تساعدك في الوصول إلى هدفك أسرع:

1. حدد هدفك: سواء كان تخفيف الأعباء المنزلية أو قضاء وقت أكبر في ممارسة الأنشطة العائلية، ضعي هدفك دائمًا نصب عينيك وقومي بتوظيف خطوات الروتين لتسهيل تحقيقه.

2. قائمة المهام: تجهيز قائمة بالمهام المطلوبة بالترتيب والوقت المفترض لإنجازها مع مراعاة فرق القدرات بين أفراد الأسرة وتحديد الوقت والمهام المناسبين لكل منهم، مع ترك هامش وقت للمفاجآت.

3. لا ترفعي سقف توقعاتك: حددي المهام التي يمكن لأطفالك القيام بها بمفردهم والمهام التي تحتاج للمساعدة وبالتالي تجنّب الضغط عليهم وإصابتهم بالإحباط بسبب عدم قدرتهم على الإنجاز، كذلك تجنّب ما يمكنه إلهائهم أو تعطيلهم.

4. لا تنس عنصر المرح: تنظيم الوقت لا يعني وضع جدول مكدس بالمهام لا وقت فيه للعب والمرح، يجب أن يكون الروتين بسيطًا لا يخلو من المرح، يحتل وقت الراحة أو اللعب وكذلك وقت العائلة جزءًا منه.

5. إضافة عادات جديدة: أسهل طريقة لتعلم الطفل عادة جديدة هي ربطها بعادة أخرى قديمة؛ مثلًا: إذا كنت تريدين أن يعتاد طفلك تنظيف غرفته يوميًا يمكن أن تخصصي لذلك وقتًا قبل موعد الغداء اليومي المعتاد.

لضمان اكتساب الطفل عادة جديدة لا بد من مراعاة تكرارها بشكل يومي أو أسبوعي أو بما يناسب روتينه الخاص، المهم هو التكرار والاستمرار.

6. المدى الزمني: ضعي روتينًا يوميًا لترتيب أنشطة اليوم المختلفة بداية من الاستيقاظ وروتين الصباح وحتى روتين النوم، ثم خطة أسبوعية تتضمن الأحداث والأنشطة الروتينية على مدار الأسبوع وكذلك الشهر.

إدارة الحياة اليومية ومتابعة تفاصيل العمل والمنزل والأطفال تستهلك الكثير من الوقت والطاقة اللذين يمكن توفيرهما بالتخطيط ووضع الروتين المناسب، بالرغم من محاولتنا الهرب منه أحيانًا وكسر دائرة التكرار من آن لآخر إلا أن الروتين ركن هام جدًا من أركان الحياة الأسرية المستقرة خاصة في وجود أطفال، ربما يبدو تناول الطعام في نفس المكان ونفس الموعد أو قراءة نفس القصة كل يوم أمرًا مملًا وغير منطقي لشخص بالغ، ولكن قد يرفض طفل الثانية مثلًا تناول الطعام في غير طبقه أو يواجه صعوبة في النوم دون احتضان لعبته المفضلة أو سماع القصة ذاتها للمرة المائة، فالروتين بالنسبة للطفل يتعدى كونه مسألة تنظيمية أو اعتيادية إلى التأثير على حالته النفسية وسماته الشخصية ومهاراته المختلفة.

حتى لو لم نكن من المهوسين بالتنظيم يتدخل الروتين في معظم تفاصيل يومنا، فالطريقة التي نُحيي بها أطفالنا عند العودة للمنزل وخطوات الإستعداد للخروج وحتى قهوة الصباح ليست سوى روتين خاص.

Posted on

6 نصائح لطفل واثق بنفسه

طفل، الثقة بالنفس


عندما نؤمن بأنفسنا، نستطيع أن نخاطر بالفضول، الدهشة، البهجة العفوية أو أي تجربة قد تتكشف فيها الروح الإنسانية.


الكاتب الأمريكي إدوارد كامينجز

تنطبق المقولة السابقة على الأطفال أيضًا؛ فالطفل الذي يؤمن بقدراته ويتمتع بتقدير الذات والثقة بالنفس يمتلك من الشجاعة ما يدفعه للانطلاق لتجربة الجديد دون أن تقيده أغلال الشك ولوم الذات والخوف من الفشل مهما تكررت محاولاته للتعلم، مما يؤثر على تطوره النفسي والإدراكي وحتى تحصيله الدراسي وعلاقاته الاجتماعية.

الثقة بالنفس هي ثقة الشخص في قدرته على الانخراط في العالم بشكل ناجح أو على الأقل بالشكل الكافي، مما يمنحه القدرة على قبول التحديات واستغلال الفرص وتحمل المسئولية والتعامل مع المواقف الصعبة، ينعكس ذلك على علاقته بنفسه وعلاقاته بالآخرين وبالتالي تقديره لذاته.

تقدير الذات، متى يبدأ وكيف يتطور؟

تقدير الذات أو شعور الطفل بقيمته الشخصية هو مزيج من شعوره بالثقة بالنفس والكفاءة والتقبل غير المشروط، يبدأ ذلك مبكرًا مع إحساس الرضيع بالأمان والحب والرعاية ويزيد من العام الثاني للعام السابع نظرًا لتطور قدرة الطفل على إنجاز بعض المهام بمفرده ومحاولاته للاستقلالية والاعتماد على النفس، ورغبته الفطرية للتعلم وتكرار المحاولة إلى جانب تشجيع الوالدين وانتباههم معظم الوقت في هذه المرحلة المبكرة، فتقدير الذات والثقة بالنفس ينموان بنمو الطفل ومحاولاته للتعلم وتنمية مهاراته وتحقيق الأهداف المختلفة وكيفية تعامل المحيطين معه.

العوامل المؤثرة على ثقة الطفل وتقديره لذاته!

إلى جانب تطور الطفل النفسي والإدراكي يتأثر تقدير الطفل لذاته بعدة عوامل داخلية وخارجية.

شخصية الطفل

يتميز كل طفل بطباع متفردة وتؤثر شخصيته على اكتساب الثقة وتقدير الذات فالطفل الذي يتمتع بشخصية مرنة يمكنه قبول التحديات والمثابرة على حل المشكلات بالتالي يكتسب الثقة التي تدفعه للاستمرار في المحاولة والتعلم وهكذا، بينما قد يشكل الدخول في هذه الدائرة بعض الصعوبة -ويتطلب المساعدة أحيانًا- لطفل لا يتمتع بنفس الدرجة من المرونة، مما قد يؤدي لإصابته بالإحباط سريعًا وبالتالي تتأثر ثقته بنفسه.

الدعم الخارجي

تؤثر الرسائل التي يتلقاها الطفل من المحيطين على ثقته بنفسه وتقديره لذاته، الرسائل الإيجابية والتشجيع تدعم ثقته بنفسه وترسم صورة ذاتية إيجابية، من جهة أخرى التجاهل أو الانتقاد الدائم يؤثر سلبًا على تقدير الطفل لذاته وثقته بنفسه.

المشاكل الأسرية

اضطراب علاقة الوالدين وتوتر الجو العام في المنزل قد يخلق لدى الطفل شعورًا بالذنب ويؤثر سلبًا على تقدير الذات والثقة بالنفس خاصة في مرحلة المراهقة، كلما كانت العلاقات العائلية أكثر استقرارًا كلما تمتع الطفل بثقة أكبر وتقدير أعلى لذاته.

التأثر بالأقران

سواء كانوا أصدقاء أو زملاء في المدرسة أو النادي أو حتى متنمرين، يؤثر احتكاك الأطفال بأقرانهم على ثقتهم بأنفسهم، فالطفل الذي يتعرض للتنمر باستمرار أو يتم رفضه من قبل الأطفال الآخرين قد تهتز ثقته بنفسه ويتأثر تقديره لذاته بالسلب، على عكس الطفل الذي يتمتع بعلاقات صحية مع أقرانه.

ممارسة الأنشطة المختلفة

المشاركة في الأنشطة الرياضية والفنية المختلفة يعزز ثقة الطفل بنفسه، فممارسة الرياضة تدعم الشعور بالإنجاز والاستحقاق والمشاركة في فريق رياضي يمنح الطفل الشعور بالانتماء والقبول.

الأنشطة الفنية كالرسم والموسيقى تساعد الطفل على التعبير عن نفسه واستخدام خياله وتمنحه إحساسًا بالتميز والإبداع.

وسائل التواصل الاجتماعي

يقضي المراهقون ساعات طويلة في استخدام -السوشيال ميديا- حيث المثالية المفرطة والعنف المفرط، فبين استخدام العنف اللفظي والتنمر الإلكتروني وبين الدخول في مقارنات مستمرة مع صور الحياة المثالية التي تطل علينا من خلف فلاتر «الإنستجرام ،السنابشات» تنهار الثقة بالنفس ويرتبط تقدير الذات بعدد اللايك والشير.

كيف تبني ثقة طفلك بنفسه؟

الثقة بالنفس يمكن بناؤها ولكن لا يمكن منحها، لا يوجد زر يمكن الضغط عليه فيصبح طفلك واثقًا بنفسه ولكن يمكن مراعاة بعض النقاط لتعزيز ثقته بنفسه:

1- امنحه الاستقلالية

اعتماد الطفل على نفسه ونجاحه في إنجاز بعض المهام بمفرده حتى بعد تكرار المحاولات أو طلب المساعدة يعزز شعوره بالكفاءة والثقة، يمكن مساعدته إذا طلب ذلك دون محاولة تسهيل الأمر أو جعله أصعب ودون تعليمات لمنعه من الوقوع في الخطأ، فقط دعه يحاول ويخطيء ويتعلم.

2- امدح المجهود وليس النتيجة

على عكس المتعارف عليه والمتبع لدى الأغلبية كلمات مثل «براڤو.. شاطر» ليست أفضل خيار، الأطفال الذين يتلقون المدح الشخصي على إنجازاتهم أقل ثقة ويميلون إلى محاولة إرضاء الآخرين، يفضل استخدام عبارات تشجيع وتقدير للمجهود دون تقليل أو مبالغة سواء في حالة تحقيق الطفل للهدف أو عدم قدرته على ذلك رغم محاولته؛ مثلًا «إنت بذلت مجهود كبير في المذاكرة، عجبني اختيارك للألوان في الرسم».

3- التركيز على نقاط القوة

نحاول دائمًا تقويم الطفل بلفت انتباهه للأخطاء وكيفية إصلاحها ونغفل كثيرًا ذكر نقاط القوة لدى الطفل، تذكّر دائمًا أن تذكر لطفلك صفاته الإيجابية وتشجعه عليها قبل أن توبخه على أخطائه.

4- تجنب النقد الهدام

بدلًا من عبارات قاسية تصف الطفل بالكسل مثلًا أو الإهمال، نبهه لخطئه واعطه اختيارات مناسبة لإصلاحه، لا تجعل الطفل كذلك يبالغ في لوم نفسه عند الخطأ يكفي أن يعترف بالخطأ ويعتذر ويحاول إصلاحه، ذكّره بأن الفشل جزء من عملية التعلم والمبالغة في اللوم مؤذية، تمامًا كالتهاون في وضع الحدود.

5- الاهتمام بوقت العائلة

سواء وقت خاص بالطفل وحده مع أحد الوالدين أو كليهما أو وقت يتميز بطقوس عائلية دافئة وبعض الأنشطة المشتركة، إلى جانب أهمية الاحتكاك بأفراد العائلة الممتدة يشعر الطفل بالانتماء والتقدير والأمان أيضًا، كذلك تشجيع الطفل على إقامة الصداقات وتكوين دائرة اجتماعية خاصة به.

6- المساعدة والعطاء

حث الطفل على المساعدة والعطاء سواء داخل أو خارج المنزل مع أفراد أسرته أو أصدقائه أو عن طريق الاشتراك في أنشطة خيرية، يعزز ثقته وتقديره لذاته ويمنحه شعورًا بأهمية الدور الذي يؤديه إلى جانب تحمل المسئولية والإيثار.

هكذا نهدم ثقة أبنائنا بأنفسهم دون أن نشعر

مع المسئوليات الكثيرة وضغوط الأعباء والمهام اليومية ربما تصل أطفالنا رسائل سلبية غير مقصودة أغلبها مجرد مزاح أو فضفضة بريئة عابرة ولكنها قد تترك أثرًا سلبيًا في ثقة الطفل وتقديره لذاته؛ على سبيل المثال: شكوى الأمهات من «شقاوة العيال» باستمرار على مرأى ومسمع من الأطفال، مقارنة الحياة قبل وبعد الأطفال وكيف كانت أسهل، العبوس والرد بنفاد صبر عند سماع نداءاتهم المتكررة، المقارنات المستمرة بين الطفل وأخوته وأطفال العائلة.

كسائر الصفات البشرية تتغير الثقة وتقدير الذات بمرور الزمن والأحداث، فتبلغ عنان السماء عندما يحقق الإنسان نجاحًا كبيرًا أو تسقط في بئر الإحباط عندما يفشل في مهمة بسيطة، ولكن وضع حجر أساس لشخصيه سوية تتمتع بالثقة وتقدير الذات يساعد في بناء حائط دفاع نفسي صحي يحتمي به طفلك من نتائج ضعف الثقة بالنفس، بداية من الخوف من تجربة الجديد إلى الدخول في علاقات سامة مرورًا بالسلبية والضعف ومحاولات إرضاء الآخرين إنتهاء بقائمة طويلة من التبعات المؤلمة.

لكي ينشأ الطفل لديه من الثقة وتقدير الذات ما يؤهله لخوض تحديات الحياة وتحقيق أهدافه، يجب أن يحظى بمرب واثق بنفسه يتمتع بصورة ذاتية إيجابية، يتحمل المسئولية ويقدر إنجازاته ويعترف بأخطائه دون أن يجلد نفسه بسياط الذنب، لا يرضخ لضغط المجتمع محاولًا إرضاءه على حساب سلامه النفسي، متصالح مع ذاته يتقبل عيوبها ومميزاتها بداية من عيوب الشكل وحتى الإخفاقات والطباع السلبية، يحاول الإصلاح لنفسه وليس لإرضاء الآخرين.

Posted on

طفلك الخائف: هل مخاوفه طبيعية أم مرضية وكيف تتعامل معها؟

طفل خائف

ماما، خديني معاكي.. أنا خايف أنام لوحدي.. في عفريت في الدولاب.. متطفيش نور الأوضة.. مش هعرف أحل في الامتحان

تبدو عبارات مألوفة للبعض يسمعونها يوميًا مصحوبة بالاستعطاف أو البكاء أو حتى الغضب، أحيانًا رغم تعاطفنا مع أطفالنا لا نعرف كيف يمكننا التعامل مع مخاوفهم، هل نتجاهلها أم نجبرهم على مواجهتها، هل طفلي جبان، إلى متى سيظل ملتصقًا بي كظلي، هل يجب أن أستشير الطبيب؟

الخوف غريزة أزلية وضرورية للبقاء، مغروسة في أجسادنا منذ آلاف السنين، وهي تنتقل إلى جيل بعد الآخر نظامًا فطريًا متوارثًا للحماية الذاتية، يولد به الأطفال ويتطور معهم بل ويحميهم من الخطر أحيانًا؛ فالطفل الذي يخاف من النار سيتجنب الاقتراب منها أو محاولة لمسها، ولكنه أحيانًا يتجاوز الحدود الطبيعية ويصبح حالة مرضية وللأسف قد يتسبب الوالدان في ذلك أو يجعلان الأمر أسوأ دون قصد. عبارة «أنا خايف من…» قد تكون مدخلًا لنفق مظلم أو مخرجًا منه، يعتمد الأمر كله على رد فعل المتلقي خاصة الوالدين.

مخاوف الأطفال الطبيعية حسب السن

البكاء والصراخ والالتصاق بأحد الوالدين وعدم الرغبة في النوم بمفرده ردود أفعال طبيعية تختلف باختلاف السن وطبيعة المخاوف المصاحبة له:

الرضّع حتى 8-9 أشهر

يخاف حديثو الولادة من الأصوات العالية أو الحركة المفاجئة، عند سن 8-9 أشهر يستطيع الطفل تمييز الوجوه المألوفة ويشعر بالخوف عند التعرض لوجه جديد فيبكي أو يلتصق بوالديه.

من 10 أشهر إلى عامين

من الطبيعي في هذه السن أن يخشى بعض الأطفال الانفصال عن الوالدين، قد يصبح السلام عند باب المنزل أو الحضانة مشهدًا دراميًا بامتياز، الكثير من الدموع والصراخ والتعلق بالأم، يسمى ذلك قلق الانفصال الذي قد تعانيه الأم أيضًا فتشعر بالحزن والذنب عندما تترك الطفل خاصة إذا تأثرت بالمشهد السابق، ربما يستمر قلق الانفصال لبعد العامين حسب طبيعة الطفل والوالدين.

من 3 إلى 6 أعوام

لعدم قدرتهم على الفصل بين الواقع والخيال، خاصة إذا كان الخيال مخيفًا، تتميز مخاوف الأطفال في هذه السن بكونها خيالية كالخوف من الوحوش أو العفاريت والظلام والأقنعة أو عرائس الشو الكبيرة في الحفلات وأعياد الميلاد والحيوانات الضخمة، كذلك أو الخوف من الأصوات العالية التي لا يعرفون مصدرها كالبرق والرعد أو الألعاب النارية أو الخوف من الكوابيس.

من 7 إلى 12 عامًا

: تتسم المخاوف في هذه السن بميلها للواقعية، حيث يستطيع الطفل التمييز بين الواقع والخيال فبدلًا من العفريت، يخشى الطفل دخول لص إلى المنزل أو من حدوث كارثة طبيعية أو حادث إرهابي، بعض الأطفال يعانون الخوف من فقد أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء، أحيانًا ينتابهم القلق حول الأداء الدراسي أو الرياضي أو حتى القدرة على تكوين صداقات جديدة.

مرحلة المراهقة

تتميز بتغيرات واضطرابات كثيرة على المستويين الجسدي والنفسي يصاحبها مخاوف بخصوص التغيرات الجسدية والعلاقات الاجتماعية والدراسة والمستقبل.

ليس بالضرورة أن يمر الطفل بكل المخاوف الطبيعية في سنّه بنفس الترتيب أو أن تختفي هذه المخاوف تمامًا بدخوله في مرحلة عمرية جديدة، بعض المخاوف قد تمتد مع الطفل لسنوات أو تتبدل بمخاوف جديدة، وأحيانًا يثير خوف الطفل مؤثر معين كأن يخشى القطط دون الكلاب مثلًا.

كيف تتعامل عندما يشعر طفلك بالخوف؟

حتى لو بدا سبب الخوف غير منطقي أو حقيقي إلا أن الشعور بالخوف في حد ذاته حقيقي ويؤثر على الطفل ويتحكم في تصرفاته، مساعدة الطفل على مواجهة مخاوفه هي أفضل طريقة للتغلب عليها، كذلك دعم قدرة واستقلالية الطفل ومنحه الشعور بالقوة والأمان وقيمة الذات، يساهم في تكوين بناء نفسي سليم لديه القدرة على مواجهة الخوف والتغلب عليه.

1. احترم مخاوف طفلك

على عكس مما يظن كثير من الناس تجاهل الخوف أو إنكاره يجعله يتفاقم، عبارات مثل: «بلاش دلع، مفيش حاجة تخوف» لا تساعد الطفل على الإطلاق، بل تجعله يشعر بالذنب إلى جانب الخوف

حتى لو كنت تعرف الإجابة اسأل طفلك عن سبب خوفه واستمع له جيدًا مبديًا تعاطفك معه دون مبالغة مع محاولة تهدئته واحتضانه أو مساعدته على التنفس ببطء حتى يهدأ.

2. الثقة والإبداع يساعدان

عند التحدث مع طفلك عن مخاوفه تحلى بالهدوء والثقة والإبداع أيضًا، يمكنك تشجيعه على التعبير عن خوفه ومواجهته بالرسم أو بقص الحكايات، أو بابتكار لعبة أو عبارة: «أنا مش هخاف.. أنا هقدر أبقى شجاع» أو حتى أغنية لمساعدته على مواجهة المواقف التي تثير مخاوفه.

3. تقنية السلّم

المبالغة في حماية الطفل وعزله عن كل ما يثير مخاوفه لا يقل ضررًا عن إجباره على مواجهة الخوف دون أن يكون مستعدًا كفاية، كلاهما يؤدي إلى تفاقم المشكلة، ما العمل إذًا؟

الحل الأمثل لمساعدة الطفل على مواجهة الخوف والتغلب عليه هو تعريضه للمواقف التي يخشاها بالتدريج وفقًا لاستعداده؛ تمامًا مثل تسلق درجات السلّم خطوة بخطوة، طبعًا بالاتفاق مع الطفل ومراعاة استعداده لكل مرحلة.

4. الدعم والصبر

لا ترفع سقف توقعاتك كثيرًا ولا تحبط سريعًا، ربما يحتاج طفلك إلى وقت أطول أو تجربة أكثر من طريقة أو الرجوع خطوة إلى الوراء في درجات السلم، يساعده كثيرًا تقديم الدعم وتشجيعه ومكافأته عند تجاوزه كل مرحلة.

5. مراقبة المحتوى

عدم عزل الطفل عن مسببات الخوف لا يعني تعرضه لمحتوى غير مناسب لسنّه، مثل أفلام الأكشن والمشاهد العنيفة وحتى بعض أفلام الكارتون ذات المؤثرات القوية أو القصص المرعبة.

6. لا تستخدم سلاح الخوف

مهما كان تصرفه مستفزًا أو خارجًا عن السيطرة أو حتى كان خطرًا، لا تستخدم أبدًا التخويف كأداة لتهذيب طفلك، وبالطبع لا يمكن اعتبار ترويع طفل مادة للضحك، ربما ما زال معظمنا يتذكر تهديدات والدته بـ«أبو رجل مسلوخة» حتى اليوم.

7. انتبه لتصرفاتك

من البديهي أن يرتعب الطفل من الحشرات إذا كانت الأم تدخل في حالة هيستيرية عند رؤية صرصار أو يرفض نزول حمام السباحة أو ركوب المصعد إذا رأى والده يبدي قلقه تجاه أحدهما، طبيعي أن يصرخ طفل عند رؤية طبيب الأسنان مثلًا لأول مرة، لأن والدته حكت في وجوده كم كانت تجربتها في خلع ضرس العقل مؤلمة، لذلك انتبه دائمًا لردود الأفعال والأحاديث المتداولة أمام الأطفال.

مخاوف طبيعية أم مرضية؟

قد يظن البعض أن الإصابة باضطرابات القلق المختلفة كالوسواس القهري والفوبيا بمختلف أنواعها تقتصر على الكبار فقط، ولكنها للأسف يمكن أن تصيب الأطفال أيضًا إما لأسباب وراثية أو اضطرابات كيميائية في المخ أو بعد التعرض لصدمة أو للأسف بسبب الأسرة سواء كانت تمارس التربية بالتخويف أو كان أحد أفرادها يبالغ في إظهار الخوف والتوتر معظم الوقت، لذلك يجب الانتباه لبدايات أعراض الخوف المرضي لدى الأطفال واللجوء للمتخصصين للمساعدة والعلاج عند اللزوم:

  1. إذا كان الخوف يسبب تجنب الطفل مخاوفه والهروب منها، وإذا لم يكن ذلك ممكنًا يدخل الطفل في نوبات من البكاء والصراخ، وقد يتصلب جسده ويلتصق بوالديه، ربما يسبب اضطرابات في النوم أو عادات سيئة كقضم الأظافر ومص الأصابع.
  2. إذا تسبب الخوف في تغيرات جسدية كزيادة ضربات القلب وتعرق اليدين والصداع وألم المعدة.
  3. المبالغة في الأسئلة حول مسببات الخوف المرضي أو زيادة التعبيرات السلبية أو استباق سيناريوهات مخيفة.
  4. ذا كان رد الفعل تجاه الموقف أو الشيء المخيف مبالغًا به ودون تفسير ولا يمكن السيطرة عليه.
  5. إذا كان الخوف غير مناسب لمرحلة الطفل العمرية؛ مثلًا: خوف طفل عمره 10 سنوات من النوم بمفرده أو إذا استمر لفترة زمنية طويلة ويؤثر على ممارسة الطفل لأنشطته اليومية بشكل طبيعي.

على الرغم من أن الأطفال ليس لديهم ما يقلقنا كبالغين، لا التزامات ولا أعباء مادية، لا يواجهون تحديات اجتماعية وتربوية، عالمهم بسيط ونقي وعلاقاتهم غير معقدة فإنهم يولدون ولديهم خاصية الخوف في السوفتوير الخاص بهم، تتطور معهم ويتعايشون معها ويمكنهم تجاوزها بسهولة معظم الوقت، لذلك لا داعي للقلق منها ما دام كانت طبيعية ومناسبة لسن الطفل ولا تؤثر على حياته سلبًا، بالعكس يمكن استغلال مخاوف الطفل الطبيعية لتعليمه مواجهة نقاط ضعفه واستغلالها إيجابيًا وتدعيم بناء نفسي قوي يتسم بالشجاعة.

يقول نيلسون مانديلا: «تعلمت أن الشجاعة ليست غياب الخوف، ولكن القدرة على التغلب عليه، فالرجل الشجاع ليس من لا يشعر بالخوف، ولكنه الرجل الذي يقهر خوفه».

Posted on 1 Comment

الشجار بين الإخوة: دليلك للحلول التربوية السليمة

شجار الأطفال, خناقة, أطقال, تربية

لا يخلو منزل به أكثر من طفل من خلافات الإخوة مع بعضهم البعض في مختلف المراحل العمرية، بداية من شجار الأطفال حول الألعاب أو الجلوس بجوار نافذة السيارة، مرورًا بشجار المراهقين حول احترام الخصوصية واستخدام المتعلقات الخاصة وحتى الشجار الأزلي الشهير بين أختين قامت إحداهما بزيارة سرية لدولاب الأخرى، همهمات ثم شد وجذب ثم نداء الطوارئ: «يا ماما» مصحوبًا بشلال الشكاوى والتظلمات: «هي اللي بدأت.. هو شد شعري.. كسر لعبتي.. دخلت أوضتي من غير ما تستأذن».

تحاول ماما المسكينة حل المشكلة فتتخذ مقعد القاضي تارة وتنسحب من المشهد تارة أخرى أو تنفجر في الجميع، وفي كل الأحوال ينتهي الموقف باستياء جميع الأطراف.هل يبدو ذلك السيناريو مألوفًا؟ إذا كانت الإجابة نعم، ربما تساعدك السطور المقبلة على فهم المشكلة وكيفية حلها.

لماذا يتشاجر الأطفال من الأساس؟

خلافات الأطفال ظاهرة طبيعية وجزء لا يتجزأ من نمو الطفل واحتكاكه بالبيئة المحيطة إضافة إلى بعض العوامل والأسباب التي تؤثر على علاقة الإخوة ومدى تكرارية خلافاتهم وحدّتها:

1. السن: يميل الأطفال الأقرب لسن بعضهم أو كما يقال: «مولودين فوق رؤوس بعض» إلى الشجار أكثر من الأطفال ذوي فرق السن الكبير، ولكن ربما يعكر صفو العلاقات اختلاف الاحتياجات باختلاف الفئة العمرية فعلى سبيل المثال تتعارض رغبة طفل الثلاثة أعوام في تأكيد هويّته بحماية ممتلكاته مع رغبة الأخ الرضيع في استكشاف بيئته والتفاعل معها، ثم نلومه على كونه عنيفًا تجاه الصغير لأنه وضع لعبته المفضلة في فمه مثلًا.

نفس السبب الذي يجعل طفلة في سن المدرسة تمارس ميولها الطبيعية إلى الإحساس بالعدل والمساواة على إخوتها الأصغر أو الأكبر لاختلاف مواعيد نومهم أو إجازاتهم الدراسية، بينما تدفع الرغبة في الاستقلالية المراهقين إلى التذمر من اضطرارهم العناية بالإخوة الأصغر.

2. الجنس: رغم أن الإخوة من نفس الجنس يتمتعون باهتمامات مشتركة فإنهم قد يميلون للتنافسية مما يجعلهم يتشاجرون أحيانًا بمعدل أعلى من الإخوة مختلفي الجنس.

3. الترتيب: قد تنشأ المشاكل بسبب الأخ المتوسط الذي لا يحظى بتدليل مثل آخر العنقود أو بثقة مثل أكبر الإخوة.

4. لفت الانتباه: قد يتشاجر الأطفال لا لشيء إلا للفت انتباه الوالدين فقط، خاصة في حالة انشغالهما لوقت طويل سواء في العمل أو المطبخ أو مواقع التواصل الاجتماعي.

5. الغيرة: رد فعل نفسي طبيعي سواء كانت تجاه مولود جديد أو أخ يحتاج إلى اهتمام خاص لظروف المرض المزمن مثلًا أو أخ موهوب أو متفوق دراسيًا أو رياضيًا، خاصة إذا كان الوالدان يواجهان صعوبة في توزيع اهتمامهم على الجميع بما يناسب احتياجات كل طفل.

6. اختلاف الطباع: الطباع كالبصمات تختلف من شخص لآخر ولا يعني كونهم ولدوا وتربوا في نفس الأسرة أن يكونوا متماثلي الطباع، مهما كانت مراعاة الوالدين للمعاملة العادلة قد يستفز ميل أحدهم للفوضوية أعصاب الأخ محب النظام  وربما يثير العاطفي مرهف الحس غيرة إخوته بسبب قدرته على التأثير في الوالدين وكسب تعاطفهما.

7. الوالدان: تفضيل أحد الوالدين أو كليهما لطفل دون الآخرين يزيد من فرص حدوث الخلافات وحدّتها أيضًا، فعندما لا يشعر الطفل بالمعاملة العادلة يميل إلى التصرف بعنف مع الأخ المفضل لدى الوالدين.

كذلك علاقة الوالدين وكيفية إدارتهما للخلافات تنعكس بشكل مباشر على علاقة الأطفال، لا يمكنك أن تتحدث مع أطفالك عن حل خلافاتهم بالنقاش بينما يرون والديهم يفعلان عكس ذلك فالطفل يتعلم مما يراه.

استراتيجيات فض الاشتباك بين الإخوة

تمثل خلافات الأطفال فرصة ذهبية لتعلم مهارات اجتماعية مختلفة كمهارة التفاوض وحل المشكلات واحتواء وجهات النظر المختلفة بالإضافة إلى التعاطف والاعتذار والتسامح، إذا تم التعامل معها بالشكل الصحيح.

1. المراقبة مع عدم التدخل

ما دامت المشكلة لم تطور إلى الحد الذي قد يعرّض أحد الأطراف للأذى لا داعي للتدخل المباشر، دعهم يتعلمون كيفية حل خلافاتهم دون مساعدة، ربما يتوصلون لتسوية أنسب مما قد تقترح عليهم، التدخل الدائم قد يخلق لدى أحد الأطراف إحساسًا بالحماية الدائمة قد يتطور إلى شخصية متنمرة، أو قد يدفع الطفل إلى لعب دور الضحية لكسب التعاطف وربما تطور ذلك إلى شخصية سلبية تشعر دائمًا بالاضطهاد.

2. التوجيه عن بعد

مجرد تنبيه وتوجيه لحل المشكلة بالتفاهم إذا تجاوز الخلاف الحدود المسموحة باستخدام ألفاظ غير مقبولة أو لغة عنيفة مثلًا ويختلف ذلك عن التدخل المباشر؛ «في البيت ده مش مسموح بالشتيمة، إشرح لأخوك رأيك بطريقة تانية وحاولوا تحلوا المشكلة مع بعض».

3. فصل القوات

إذا اضطررت للتدخل سواء بناء على طلب أطراف المشكلة أو لتصاعد الموقف وتجنب خروج الأمور عن السيطرة، قم بفصل أطراف المشكلة عن بعضهم حتى يتسنى لكل طفل أن يحظى بفرصة لاستعادة توازنه قبل أن يبدأ النقاش حول الأسباب والحلول.

4. التزام الحيادية

تجنب اتخاذ جانب أحدهم ومعاقبة الآخر حتى لو كان مخطئًا، استمع لجميع الأطراف مع مساعدتهم على التعبير عن مشاعرهم دون مقاطعة أو إصدار أحكام، اقترح معهم حلولًا للمشكلة واترك لهم اختيار ما يناسبهم، تذكر أن الهدف ليس فقط حل المشكلة، ولكن مساعدتهم على توطيد علاقتهم وتطوير مهاراتهم في حل المشكلات.

5. تقديم الحلول البديلة

كبالغين نعرف بالتجربة أن الحياة لا تقتصر على اللونين الأبيض والأسود ويمكن أن نجد حلولًا خارج الصندوق بمجرد تغيير منظورنا للمشكلة، يمكن أن نقدم درسًا عمليًا باقتراح حلول ترضي جميع الأطراف إذا أمكن ذلك؛ مثلًا اقتراح لعبة يمكنهم مشاركتها عند اختلافهم على الدور في إحد الألعاب.

6. استخدام الدعابة

يمكن امتصاص حدة الخلاف بالقليل من المرح؛ مثلًا تقمص دور معلق كرة أو مذيع برنامج عند الاستماع لأطراف المشكلة قد يخفف من التوتر، وربما يثير ضحك الأطفال وتحل المشكلة دون مفاوضات تذكر.

7. طلب الدعم

تحت ضغط متطلبات الحياة اليومية قد يصبح من الصعب التعامل مع خلافات الأبناء المتكررة، في حالة عدم قدرة أحد الوالدين على حل الخلافات بأقل الخسائر الممكنة يمكنه أن يطلب وقتًا مستقطعًا مع تولي الآخر زمام الأمور.

قد يتطلب الأمر طلب الدعم من متخصصين في حالة تكرار المشاكل بشكل يعطل الحياة اليومية أو يهدد استقرار الأسرة و يعرض أحد الأطفال للضغط النفسي.

كيف يمكن الحد من الخلافات؟

لا يمكن تجنب نشوب المشاكل بين الأبناء بشكل تام، ولكن يمكن اتخاذ بعض الخطوات للحد منها والعمل على تحسين العلاقات الأخوية بشكل عام:

1. وضع القواعد

وضع قواعد واضحة للسلوك المقبول وغير المقبول في حالات الاختلاف كاستخدام الشتائم أو الضرب مع توضيح عواقب كسر القاعدة وتطبيقها على الكل دون استثناء يساعد الأطفال في حل خلافاتهم بأنفسهم بأقل خسائر ممكنة دون الشعور بالظلم أو الحاجة للتأثير الدرامي، مشاركة الأطفال في وضع القواعد واختيار العواقب يساعدهم على تذكرها والالتزام بها.

2. احترام الطفل

لا تقم بتوبيخ أو تعديل سلوك أحد الأبناء أمام إخوته ولا تسخر منه أو تطلق عليه لقبًا يستدعي تهكم إخوته وتنمرهم عليه، احترم ممتلكاته وخصوصياته أيضًا، على عكس ما قد يظن البعض فإن دعم حق الطفل في رفض مشاركة بعض الألعاب أو المتعلقات مع الآخرين بمن فيهم إخوته يعزز إحساسه بالاستقلالية، مما يجعله أكثر استعدادًا للمشاركة.

3. لا للمقارنات

لا تقارن طفلك بإخوته حتى لو كانت المقارنة في صالحه، مبدأ المقارنة مرفوض من الأساس، خاصة بين الإخوة كذلك يجب مراعاة أن احتياجات كل طفل تختلف باختلاف السن والطباع، ولكنهم جميعًا يتشاركون الحاجة إلى الحب والدعم، لذلك فإن كبح الحب غير المشروط وإشباع رغبات طفلك وتلبية احتياجاته وفقًا للأسلوب الذي يناسبه سيحد من ميله لمقارنة نفسه بإخوته، وبالتالي الشعور بالاضطهاد وافتعال المشاكل، كذلك تخصيص وقت خاص مع الأب أو الأم لكل طفل على حدة بشكل منتظم يساعد على إشباعه عاطفيًا ويغنيه عن الحاجة للفت الانتباه.

4. التنظيم ووضع الجداول

وضع روتين مسبق لتنظيم أسباب الخلافات بمشاركة الأطفال يمنع نشوب المشاكل من الأساس، حدد مع أطفالك أسباب الخلافات المتكررة كالمشاركة في أعمال المنزل أو الجلوس بجانب نافذة السيارة أو دفع عربة السوبر ماركت أو اختيار لعبة البلايستيشن مثلًا، اتفقوا على جدول لتنظيم الأدوار، يمكنكم طباعة الجدول وتعليقه للرجوع إليه في حال اختلافهم على الأدوار، يمكن تغيير الجدول كل أسبوع أو كل شهر.

5. تهيئة البيئة المحيطة

يمكن تجنب أسباب الخلاف أيضًا بتهيئة البيئة المحيطة بالأطفال سواء داخل المنزل أو خارجه؛ مثلًا: احرص على توفير ألعاب مختلفة تجذب انتباههم، خاصة إذا كنت بصدد استقبال مكالمة تليفونية طويلة، إذا كان ممكنًا يمكن لكل طفل أن يجلس بجوار إحدى نوافذ السيارة، دون الإخلال بقواعد السلامة، مشاركتهم في اختيار المنتجات أثناء التسوق تقلل من فرص الاحتكاك والشجار.

6. امدح السلوك الإيجابي

تستهلك الخلافات ومحاولة إصلاحها الكثير من الطاقة مما يجعلنا نُسقط سهوًا دعم السلوك الإيجابي، تذكر أن تمدح سلوك أطفالك الإيجابي تجاه بعضهم البعض وأن تبدي سعادتك بقدرتهم على التعاون وحل بعض الخلافات.

7. تقديم نموذج للعلاقات الصحية

الأطفال يتعلمون بالتقليد، إذا كنت عصبيًا دائم الصراخ، تصفد الأبواب أو تلقي بالأشياء عند الغضب لا تتوقع من أطفالك حل خلافاتهم بالنقاش والتزام الحدود، كونك قدوة لأطفالك يجعلك دائمًا تحت الميكروسكوب فكن حذرًا في ردود أفعالك.

8. زيادة أوقات المرح

احرص على قضاء أوقات ممتعة مع أطفالك، فمشاركة المرح من خلال طقوس عائلية لطيفة كتخصيص يوم لمشاهدة فيلم عائلي في أجواء السينما أو تخصيص يوم في الأسبوع لخبز الكيك سويًا تساعد على تقوية الروابط العائلية وتعزز ارتباط الإخوة ببعضهم البعض.

أهمية علاقة الإخوة، هل يستحق الأمر كل هذا العناء؟

مشاكل الإخوة المتكررة تسبب توترًا للوالدين وتشكل ضغطًا كبيرًا عليهما، خاصة في العائلات كبيرة العدد، ولكنها أمر لا يمكن تجاهله، ويجب التعامل معه بجدية وحساسية، لأن كل مشكلة قد تشكل فرصة ذّهبية لتعلم مهارة جديدة إلى جانب أهمية علاقات الإخوة في حياة بعضهم البعض؛ فبالإضافة للحب وتقديم الدعم والمساندة تساهم علاقات الإخوة الصحية في غرس قيم التعاون والتعاطف والمشاركة إلى جانب الدور المهم والملحوظ في النمو والتطور واكتساب سمات شخصية ومهارات اجتماعية مختلفة تشكل شخصية الطفل وتستمر معه طيلة حياته؛ على سبيل المثال الإخوة الأكبر سنًا يساعدون إخوتهم الصغار في تنمية مهارات التعلم واللغة والإدراك، كما أن مشاركة الإخوة الكبار في الاهتمام بإخوتهم يدعم إحساسهم بالمسئولية والتعاطف، وتشكل علاقات الإخوة بذرة العلاقات الاجتماعية للطفل وتؤثر على تفاعله مع المجتمع، حتى أن عدم قدرة الشخص على التكيّف وميوله للعدوانية ترتبط باضطراب علاقته مع إخوته في الصغر.

لذلك لا تدخروا جهدًا في دعم علاقات أطفالكم مع إخوتهم، العلاقة التي تجمع بين الصداقة والأبوة، فريق الدعم الذي لن يخذلهم أبدًا والكتف التي سوف يستندون عليها لمواصلة رحلة الحياة، تذكروا وذكروهم دائمًا أن الخلافات هي وسيلتنا لتعلم التعايش.

Posted on

صديق ومعلم ومُعالج نفسي: أدوار تلعبها الحيوانات مع طفلك

تربية, حيوان أليف, أطفال, قطة, كلب, جرو

جرو ودود ذو عينين كبيرتين لا يمكن مقاومتهما، قطة جميلة كثيرة الحركة أو هامستر صغير لطيف، بعض الكتاكيت المزغبة، أسماك زينة أو سلحفاة، أو حتى حيوانات المزرعة كالبقرة والحمار والماعز، جزء من قائمة أصدقاء أوفياء  يستمعون جيدًا دون إصدار الأحكام أو إفشاء الأسرار، يمنحون الحب غير المشروط دون انتقاد أو طرح أسئلة، على استعداد دائم لقضاء الوقت مع أصدقائهم دون قيود، أصدقاء حظي بهم معظمنا في الطفولة، تعلقوا بهم وقضوا معهم أوقاتًا ممتعة، وربما ترك فقدهم أثرًا نفسيًا لعدة سنوات.

يتشارك الأطفال والحيوانات في البراءة ونقاء الفطرة لذلك يتأثر الأطفال بهم ويتفاعلون معهم ويؤثر الاحتكاك بالحيوانات في سن مبكرة على توازن الطفل النفسي ومهاراته الإدراكية والاجتماعية وحتى جهازه المناعي.

متى يمكن للطفل الاعتناء بحيوان أليف؟

قبل أن تهدي طفلك صديقًا أليفًا تناقش معه وتأكد أنه مدرك جيدًا لطبيعته وكيفية الاعتناء به، يمكن تمهيد الطفل بقراءة كتاب عن الحيوانات الأليفة أو زيارة لملجأ حيوانات أو منزل صديق لديه حيوان أليف، في كل الأحوال يجب أن يخضع الاعتناء بالحيوانات لإشراف الوالدين المباشر خاصة قبل سن ست سنوات حيث قد يختلط على الطفل التعامل مع الحيوانات كالألعاب فيميل أحيانًا للإيذاء غير المقصود مما قد يدفع الحيوانات للهجوم على الطفل دفاعًا عن النفس.

كيف تختار حيوانًا أليفًا يناسب طفلك؟

عند اختيار حيوان أليف لطفلك يجب وضع عدة عوامل في الاعتبار بدءًا من التكلفة المادية للاعتناء به وتوفر المكان المناسب وإمكانية تخصيص الوقت لتلبية احتياجاته.

كذلك يجب وضع المرحلة العمرية للطفل في الاعتبار، فالأطفال أصغر من عشر سنوات لا يمكنهم الاعتناء بحيوانات كبيرة الحجم تتطلب عناية يومية كالقطط والكلاب، قد يناسبهم أكثر أسماك الزينة والسلاحف والهامستر.

بعض الحيوانات ذات طباع مناسبة للأطفال أكثر من غيرها؛ مثلًا: فصيلة الكلاب البلدي المصرية والـ golden retriever ملائمة للتعامل مع الأطفال أكثر من فصائل الـ german shepherd  أو الـ pitbull التي قد تأتي بردود أفعال غير متوقعة ربما تميل للعنف أحيانًا.

ماذا لو فقد طفلك اهتمامه بالحيوان الأليف؟

يجب تقديم قدوة إيجابية بمعاملة الوالدين للحيوانات واهتمامهم بها وتعليم الطفل وتذكيره دائمًا بلطف أن الحيوان روح ضعيفة لا حول لها ولا قوة تحتاج إلى الرعاية والاهتمام على المستويين الجسدي والمعنوي، عدم الاهتمام بالحيوان الأليف عقابًا لطفلك على إهماله له هو عقاب للحيوان المسكين الذي سيكون بالتأكيد في حال أفضل إذا عرضته للتبني من قبل أسرة مستعدة لاحتضانه.

كيف يغير الحيوان الأليف حياة طفلك للأفضل؟

تعددت الدراسات حول تأثير الاحتكاك بالحيوانات على الأطفال صحيًا ونفسيًا وإدراكيًا ورغم اختلافها في بعض النقاط فإنها اتفقت على عدة فوائد مهمة:

1. تحمل المسئولية: مشاركة الطفل في الإهتمام بكائن آخر إطعامه وتنظيفه وتنظيف مكانه واصطحابه للتنزه أو تدريبه، تساعد على تربية طفل مسئول يمكن للآخرين الاعتماد عليه.

2. القدرة على التعاطف: احتكاك الطفل بالحيوانات يجعله أكثر تعاطفًا وإنسانية مع الآخرين ويعلمه احترام الطبيعة والكائنات الحية.

3. تقديم الدعم النفسي: تساعد العلاقة الإيجابية مع الحيوانات الأليفة الأطفال ذوي العلاقات المضطربة مع أحد الوالدين على تجاوز هذه الاضطرابات؛ إذ تقدم بديلًا دافئًا يبث الطمأنينة والشعور بالأمان.

4. الثقة بالنفس: تتميز علاقة الأطفال بالحيوانات بالحب والتقبل غير المشروط الذي يمنح الطفل إحساسًا بالاستحقاق وقبول الذات والثقة بالنفس ويدعم التماسك الذاتي مما يترك تأثيرًا إيجابيًا على شخصيته وسلوكه.

5. تخفيف التوتر والإحساس بالوحدة: حتى أسعد الأطفال يمر بلحظات من القلق أو الإحساس بالوحدة أحيانًأ، يوفر الحيوان الأليف ونسًا ورفيقًا للعب ومستمعًا جيدًا أيضًا.صديق ومعلم ومُعالج نفسي: أدوار تلعبها الحيوانات مع طفلك

6. علاقات اجتماعية أكثر استقرارًا: احتكاك الطفل بالحيوانات يجعله أكثر انفتاحًا وقدرة على تكوين العلاقات الاجتماعية والثقة بنفسه وبالآخرين.

7. مصدر لدروس الحياة: يتابع الطفل دورة حياة الكائنات الأخرى ويتعلم عن الطبيعة من خلال الحيوانات الأليفة، فيتعلم عن النمو والإخراج التزاوج والولادة والموت ودروس مختلفة في مادة الأحياء دون كتاب.

8. دعم مهارات التواصل: كمستمع جيد يتحمل رغي الأطفال دون ملل أو مقاطعة ويشكل جزءًا كبيرًا من حديث الأطفال مع العائلة يدعم الصديق الأليف المهارات اللغوية لدى الأطفال ويساعدهم على التواصل بشكل أفضل وفهم حركات الجسد والتواصل بالعين.

9. تطوير مهارات الإدراك والتعلم: يميل الأطفال إلى التعلم عن الأشياء التي يرتبطون به عاطفيًا بشكل كبير، مراقبة الحيوانات الأليفة والتعامل معها يثير فضول الطفل للتعلم ويدعم مهارات التركيز والذاكرة والتصنيف والتخطيط بالتالي يدعم المهارات الإدراكية المختلفة التي تؤدي إلى تحسين التحصيل الدراسي.

في دراسة أجريت على الرضع في العام الأول ثبت أن تعرض الطفل لوجوه الحيوانات الأليفة في المنزل يوميًا يجعله أكثر قدرة على تمييز وجوه الحيوانات بشكل عام مما ينمي لديه مهارة تمييز الوجوه والأشكال وهي مهارة أساسية من مهارات الإدراك في هذه المرحلة.

هل يتمتع الأطفال ذوو الحيوانات الأليفة بصحة أفضل؟

على عكس ما قد نظنه من الوهلة الأولى، فتفاعل الأطفال مع الحيوانات يؤثر إيجابيًا على المناعة والصحة بشكل عام، طبعًا إذا كانت الحيوانات لا تحمل أمراضًا معدية للإنسان:

  1. اقتناء حيوانات كثيرة الحركة كالقطط والكلاب يساهم في زيادة النشاط البدني للطفل باللعب معهم ومحاولة تقليد حركات التسلق والقفز والجري والتدحرج، الكثير من الحركة والمتعة والتعرض لخطر الإصابات أيضًا إذا لم يتوفر إشراف البالغين.
  2. أثبتت بعض الأبحاث أن أصحاب الحيوانات الأليفة خاصة الكلاب يتمتعون بمستويات ضغط دم معتدلة وقلب أقل عرضة للإصابة بالأمراض، فقضاء الوقت مع الحيوانات والطبطبة عليها يساعد على التخفيف من التوتر والضغط العصبي ويؤدي لانتظام ضغط الدم ومعدل ضربات القلب.
  3. على عكس ما قد نظنه فإن التفاعل المباشر بين الأطفال والحيوانات يساعد بلا شك على تعزيز الجهاز المناعي والتقليل من فرص الإصابة بالحساسية وعدوى الجهاز التنفسي وويساعد في تقوية مناعة الطفل والدفع بها بشكل عام، وربما يسبب عدم تفاعل الأطفال مع الحيوانات مجملًا لتعريضهم لمخاطر الحساسية، لكن إن كان طفلك يعاني من حساسية الجهاز التنفسي بالفعل فيجب تجنب الاحتكاك بالحيوانات الأليفة التي قد تسبب تفاقم حالته، بينما إن كان الطفل غير مصابٍ بحساسية الجهاز التنفسي، أو ما زالت ولادته ستتم بعد فترة في بيئة يتواجد فيها حيوان أليف، فسواء كان هناك تاريخ مرضي من الحساسية للأبوين أو لا، فلا مانع من ولادته في بيئة فيها حيوان أليف
  4. على عكس المتداول فإن الاحتكاك بالحيوانات في السنة الأولى من العمر في حالة الأطفال الأصحاء يساعد على تعزيز الجهاز المناعي والتقليل من فرص الإصابة بالحساسية وعدوى الجهاز التنفسي ولكن إذا كان الطفل يعاني من الحساسية بالفعل أو لديه استعداد وراثي أو يعاني أمراض مناعية يفضل تجنب الاحتكاك بالحيوانات الأليفة التي يمكن أن تسبب حساسية كالقطط والكلاب والطيور.

الحيوانات والأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة

التفاعل مع الحيوانات يمكن أن يشكل جسرًا للتواصل بين الطفل والمعالج سواء كانت حالة الطفل تتطلب تعديلًا سلوكيًا أو علاجًا نفسيًا أو حتى كان من ذوي الاحتياجات الخاصة، أظهرت بعض حالات التوحد تطورًا ملموسًا في مهارات التواصل والوعي بالبيئة المحيطة عند التعامل مع الكلاب وركوب الخيل، كما قد يساهم العلاج بمساعدة الحيوانات في تحسن حالات متلازمة فرط الحركة وتشتت الانتباه.

عندما يصبح الحيوان الأليف مصدرًا للعدوى

يمكن للحيوانات أن تنقل بعض الأمراض للإنسان حتى ولو لم تعان أعراض المرض وقد كون بعضها خطيرًا وربما تؤدي للوفاة ولكن لحسن الحظ معظم هذه الأمراض لا ينتقل من إنسان لآخر ويمكن تجنب الإصابة بالعدوى بالالتزام بتطعيم الحيوانات ضد الأمراض وسرعة التخلص من الفضلات مع غسل الأيدي جيدًا بعد التعامل مع الحيوانات أو فضلاتها وتجنب الخدوش والعقر قدر الإمكان.

بعض أشهر أمراض الحيوانات المعدية

1. مرض السعار

عدوى فيروسية خطيرة تنتقل من الحيوان المصاب إلى الإنسان عن طريق العقر أو الخدش ولا يقتصر المرض على الكلاب كما هو شائع، تظهر أعراضه بعد 4-6 أسابيع من الإصابة وينتشر الفيروس عبر الأعصاب وصولًا للمخ مسببًا مضاعفات خطيرة كتقلص العضلات والشلل ونوبات الصرع والغيبوبة ثم الوفاة.

2. التوكسوبلازما

عدوى طفيلية أساءت إلى سمعة القطط حتى أن البعض يطلق عليها داء القطط،