Posted on Leave a comment

كيف تربي وتنمي ضمير طفلك ؟

طفل أم تربية ضمير

الضمير هو مستودع الانسان الذي ينظم فيه القيم والمبادئ والمعايير الأخلاقية حتى يستطيع التمييز بين الصواب والخطأ والمقبول والمرفوض وهو يعمل كالقاضي الذي يحاكم الشخص نفسه ويحاسبه على كل أفعاله ويصدر القرار بالعقاب كاللوم والشعور بالذنب أو المكافأة كالرضا والارتياح والسعادة الداخلية، فكيف للأبوين أن ينموا ويربوا هذا القاضي علي قيم ثابته صائبة منذ الصغر ،ليصبح هو رقيب نفسه ويري الله في كل أفعاله؟

تبدأ شخصية الطفل في التكون من عمر 4-6 سنوات ويبدأ معها الضمير في النمو، فتتمثل في بداية الأمر بسماع صوت توجيهات الوالدين التي يكررونها عليه كصوت داخلي في عقله مما يجعله يتردد في استكمال هذا الفعل أو العند ومخالفه هذا الصوت، وكل هذا يرجع لكيفية اصدارنا نحن كآباء وأمهات لهذه الأوامر وأيضًا لدرجة تفاعلنا معهم ومدي قربنا منهم وتقديرنا لهم وبعض الأشياء الأخرى، والتي تختلف في الأساس حسب المرحلة العمرية التي يمر بها طفلك.

فطبقًا لعالم النفس الأمريكي لورانس كولبرج الذي طوّر نظريته الشهيرة  والتي تدعي « Moral Development»  من خلال عمله مع الأطفال، حيث يقوم بعرض قصص قصيرة علي مجموعة من الأطفال تحتوي على أحداث وأخطاء أخلاقية ولكنها مبرره بفقر البطل أو مرض احد اقاربه ولذلك يسرق مثلا لهذا السبب ، ومن ثم تحديد الأسباب الكامنة وراء احكامهم التي يطلقونها على بطل القصة بعد سؤالهم سلسلة من الأسئلة عما يرونه من صواب وخطأ في تصرفاته، حيث استطاع هذا العالم التفكير في الأسباب التي أدت لجواب كل طفلٍ ومن ثم تصنيف الإجابات إلى مراحل مختلفة، وجد أن الأسباب تتغير مع تقدم الأطفال في العمر:

ففي المرحلة الأولي (سن ما قبل المدرسة):

لا يعرف الطفل معني المبادئ أو القيم ولا يعرف تحديدًا الفرق بين الخطأ والصواب، لكنه يتخذ قراراته الأخلاقية بناءًا على تأثيرها عليه هو فقط، فهو يركز على العواقب الفردية، ولذلك ينصب تركيزه على الطاعة والعقاب ويعتقد أن هناك قواعد ثابته مطلقة يجب الالتزام بها دون نقاش فقط لتجنب العقاب حتى لا يواجه مشكله.

أما المرحلة الثانية من التطور:

يدرك الطفل أنه يجب أن يصبح جيدًا في نظر من حوله فهو جزء من المجتمع، وبتقدمه في العمر عند 9 سنوات حتى بداية المراهقة يصبح فهمه للتعريف الاجتماعي للأخلاق أوضح، وبعد أن كان يركز على ذاته فقط ويتجنب العقاب والمشاكل، تصبح معتقداته أكبر وقواعده ومبادئه تنصب للنظر علي من حوله ليصبح جيدًا في نظر المجتمع، ويشعر بضرورة الحفاظ على النظام المجتمعي ويستطيع إدراك السلوك المنحرف الغير أخلاقي لأنه يضر بالمجتمع ويهز نظامه.

في المرحلة الثالثة:

ينشأ وعي الطفل بالضمير عند البلوغ ويحدد اختياراته وفقًا لمعاييره ومبادئه ومعتقداته الأخلاقية، ويعتبر التطور في هذه المرحلة أكثر تعقيدًا حيث يبدأ بادراك إمكانية وجود تعارض بين ما هو مقبول اجتماعيًا وما يعتقده هو بأنه مقبول ، فيتجاوز من مرحلة ضرورة الالتزام بقوانين المجتمع إلى مرحله الالتزام بمبادئ الأخلاق التي تحكم البشر ككل، وهنا ينشأ الوعي بالضمير ويحكم ويقرر أفعاله من خلال المبادئ التي اكتسبها في المراحل السابقة والتي يدافع عنها حتي لو خالف المجتمع واضطره ذلك لتحمل العواقب، وقد ذكر كولبرج ذكر أن هناك بعض البالغين عالقين في المرحلة السابقة ولا يستطيعون بلوغ هذه المرحلة الناضجة.

كيف يستفيد الأبوين من هذه المراحل؟

تخبرنا هذه المراحل أن التعامل مع الطفل من ناحية الأخلاق تعتمد على مرحلته العمرية قبل أي شيء وبالتالي لا تلجأ لعقاب طفلك على تصرف غير مقبول أخلاقيًا وهو لا يزال في مرحلة أقل في تطور ضميره، فيجب أن تنظر أولاً للأسباب التي دفعته لهذا التصرف وتتحدث معه لتساعده أن يفرق بين الصواب والخطأ والتأكيد على تصحيح ما فعله. 

فمعرفتك أن طفلك في المرحلة الأولي ويركز على العقاب كنتيجة لتصرفه الخاطئ ستتغير حتمًا رد فعلك اتجاهه عن معرفتك بأنه في مرحلة يعي بها معايير المجتمع وقيمه وجوده ودوره في هذا المجتمع والتي تختلف كليًا عن معرفتك بنضجه وأنه واعي الضمير وأنه قد تتعارض أفكاره ومبادئه مع المجتمع حوله.

وكما أن هذه المراحل تتطور يجب أن يتطور تربيتك لطفلك وتختلف طريقتك معه حول تصرفاته فقد تجد نفسك في مرحلة ما تعلمه أن هذا التصرف جيد أو سيء لأسباب معينه ثم تعلمه في مرحلة لاحقه عن وجود وجهات نظر مختلفة حسب الشخصيات حول نفس التصرف وقد يخطأ الناس لأسباب معينه دون أن يعني ذلك أنهم سيئون وهكذا من التطورات.

وهنا سنعرض خمس نقاط هامة يجب مراعاتها اثناء تربية ضمير طفلك في مراحله المختلفة:

1. القدوة الحسنة

يكتسب الطفل الكثير من السلوكيات والمعايير الأخلاقية عن طريق التقليد حيث توجد داخل المخ خلايا Mirror Neurons هي المسؤولة عن التقليد منذ الولادة، والأسرة هي أكثر بيئة يحاكيها الطفل والتي تتمثل في الأبوين ومع مرور الوقت يتبني هذه السلوكيات والأفعال التي بدأت لمجرد تقليد حتى تصبح جزء من ضمير الطفل واساسيه في معاييره، لذا يجب على الأبوين تقديم قدوة حسنة لأطفالهم والالتزام بالمعايير الأخلاقية الصائبة.

  • إن حدث وأخطأت أمام طفلك فعليك الإسراع بالاعتذار ومحاولة اصلاح ما افسدته كي تعلمه ثقافه الاعتذار وأنه يزيد الشخص قوة وليس تعبيرا عن الضعف، كما أنه يعلمه الاعتماد على النفس ويبني لديه معايير قوية داخله كي لا يترك الخطأ ولا يتجاهله.
  • يجب أن تتطابق أقوالك مع أفعالك، فلا توجه طفلك لعدم الكذب وأنه سلوك سيء وحرمه الله تعالي وتأتي أنت وتطلب منه أن يكذب بإبلاغ المتصل أنك لست موجود، أو أن يكذب بحجه المزاج مع شخص ما او هذه الأفعال التي لا نلقي لها بالاً لكنها في الواقع لها تأثير بالغ الخطورة على أطفالنا حتى لا يدخل في تذبذب وحيره من أفعالك وأوامرك.
  • عليك أن تأخذ موقف واحد تجاه الخطأ، فلا تقبل فعل من طفلك أثناء هدوء بالك وتعتبره خطأ يجب أن يعاقب عليه فقط نتيجة أعباء الحياة عليك، فلا تجعل ضغوط الحياة تؤثر على رفضك وقبولك لأفعال طفلك حتى لا تحدث تشويشًا وارباكًا في معايير طفلك الداخلية بين الصواب والخطأ.
  • الحب الغير مشروط يلعب دور أساسي في بناء علاقة إيجابية بينك وبين طفلك والتي بدورها تبني ضميره الداخلي لنموه في اسرة يسودها الحب والتفاهم فينشأ متزن عاطفيًا يهتم بأمور من حوله ويراعي غيره في تصرفاته وينمو ضميره بشكل سوي.

2. بناء الشخصية

تأتي بناء شخصية الطفل في المقام الأول لبناء ضميره، فلا تهتم بجعل طفلك يخاف منك ويرتعد من كلامك وأوامرك له فبمجرد أن ترحل او يحدث موقف لست بجانبه فيه سيفعل عكس ما تمليه عليه حتي يشعر بالاستقلال، حيث يبدأ الطفل من سن الثامنة في البحث عن الاستقلال والشعور بأن النضج هو تنفيذ ما يريد وليس ما يمليه عليك أحد خاصةً الأبوين، وهذا الشعور يجب أن ننميه ولا نقف أمامه لنمنعه، بل نساعد الطفل علي تصحيح ما يريد فعله وتوجيه المفاهيم الداخلية لضميره.

 وهذا يمكن باستخدام القصص والحكايات التي تطور صميره وتجعله يفهم لماذا يشعر بالندم او كيف يشعر بالراحة والسكينة وكيف يعاقبنا الله علي أفعالنا السيئة وبذلك يراقب الله في تصرفاته ويخشي عقابه وليس عقاب الأبوين، فالله يراه في كل مكان حيث وجد وليس كالأبوين الذين بدورهم سيتركونه في بعض المواقف ويمكننا تلخيص بناء الشخصية فيما يلي:

  • احترام الاستقلال وأن طفلك شخص كامل مختلف وليس ظلاً لك.
  • تنمية الثقة بالنفس ودفعه للالتزام بوعوده والتصرف من وجهه نظره ثم التعليق بالتوجيه فقط دون اللوم والعتاب.
  • غرس مراقبة الله في تصرفاتنا حيث يعرف الله  ما نفكر به ولا يرى أفعالنا فقط، وأن هناك ملائكة يسجلون ما نقوم به من خير وشر.
  • الحرص على مراقبة النفس ومراجعة أفعالنا قبل النوم بالحديث مع طفلك عن أفضل ما فعل خلال اليوم وأسوأ ما فعله وما أخطأ به وما فعله من صواب وكيف يتجنب الأخطاء وكيف له أن يصلحها في اليوم التالي، وكل ذلك نستخلصه من الطفل نفسه حتى ينمي ضميره ويفهم مراقبة نفسه، دون التدخل بأوامر ولوم.
  • استخدام القصص التي تدعو للالتزام بالوعود وتنميه المعايير الأخلاقية وتجنب الأخطاء وكيفية إصلاحها.

3. العواقب المنطقية

يميل معظم الآباء والأمهات للثواب والعقاب اعتقادًا منهم أن هذا الذي يبني طفل صحيح الضمير، متناسين أن كثرة العقاب تجعل الطفل يشعر بالسيطرة عليه من الأبوين والتوجيه الدائم ولا يفعل تصرفاته من تلقاء نفسه بل فقط لمجرد أن يتجنب عقابهم، ولكن هناك فارق بين العقاب والعاقبة، فهناك عاقبة لكل تصرف متفق عليها فيما بينكم يفعلها الطفل بعد ذلك من تلقاء نفسه لأنها تُبني في داخل ضميره، فمثلاً (عندما يسكب العصير على الأرض عليه أن ينظفه بنفسه) وليس يعاقب بالضرب ويدخل غرفته لكي ينعزل عنكم لأنه تصرف بشكل غير جيد،

 وأيضًا (عندما تحذره أن القفز علي الكنبة خطر ويمكنه أن يسقط) فأنت غير مضطر لضربه لكي يتوقف عن هذا الفعل بل اتركه يفهم وحاول أن تساعده عند السقوط وبعدها لن يكررها مره أخري، تمامًا كتحذيرك له من شرب الشاي الخاص بك وهو ساخن جدًا عليه، بل اتركه يجرب حتي يعرف ماهي عاقبة تصرفه وأنت ما عليك سوي توجيهه فقط، 

وهذا المنوال علي معظم السلوكيات والأفعال وفي أثناء الدراسة ليس عليك أن تعاقبه لأنه لا يريد عمل واجباته بل اتركه يذهب إلي المدرسة دون عمل واجباته ليعرف ما نتائج فعله، وليس عليك سوي تحذيره وتوجيهه ثم تركه يفعل ويقرر بعد ذلك في المرة القادمة، فاحرص على استثمار المواقف التي يمر بها طفلك أو يشهدها، لتؤكد لديه بعض المعايير، حتي وان كانت لطفل آخر أراد أن يفعل كذا وحذره احد ابويه وفعله بالعند لكي يري العواقب المنطقية لتصرفات الآخرين أيضاً.

4. تجنب

  • العنف او الضرب  يدمر شخصية الطفل ولا يجعله سوي نفسيًا وبالتالي يصبح لديه خلل في السلوك.
  •  اللوم والتقطيم وكثرة النقد فهذا يجعله منبوذا ويشعره بأنه شخص سيء عديم الفائدة، فيكون رد فعله عدم تنفيذ أقوالك والنفور منها.
  • الالحاح في طلب تنفيذ الأوامر وملاحقته بما يجب أن يفعل وما يجب ألا يفعل، فهذا قد يدخله في حاله مرضية من الوسواس وضعف الشخصية نتيجة لجلد الذات المستمر.

5. تأسيس الوعي

عليك أن تنمي ادراك طفلك وتنتبه لمستوي معرفته وادراكه العقلي لفهم هذه القيم، فلا تطلب من طفلك أن يلتزم بتصرف أكبر من عمره ولا يستطيع أن يفهمه، كما يجب أن تشرح لطفلك سبب رفضك لهذا السلوك ولماذا هو غير مقبول لكي يستطيع أن يبني معاييره داخل ضميره حتي يتصرف في غيابك بعد ذلك في المرات القادمة، وعندما تنهيه عن فعل خاطئ يجب عليك أن تعطيه البديل حتي يستطيع معرفة ما يجب عليه فعله وليس معرفه المرفوض وحسب. 

واجتهد لتوجيهه بشكل عملي فإن رأيته يغش في اللعب مع أخوته أو اصدقاؤه فلا تنهره وتخبره أنه يفعل شيء خاطئ ومرفوض وحسب بل اشرح له بشكل عملي كيف يلعب وعلمه ما يفعله بالخطوات، ومن خلال الألعاب الجماعية التي تعتمد على قيم العدالة والتعاطف والتعاون، تستطيع تعليم طفلك أن الالتزام بقواعد اللعبة نابع من صوابها وأخلاقيتها لا من محاولته لتجنب العقاب وأن الشعور بالنجاح بعد الاجتهاد بشرف يكن أحلي من النجاح بالغش.

ومازال هناك الكثير من المحاولات لفهم كيفية تطور الطفل أخلاقيًا وكيفية تكون حسّه الضميري سواء في الفلسفة أو الدين أو علم النفس، ومع اختلاف قيم المجتمع وتطوره السريع يصبح من الصعب على الأسرة تربية طفل ناضج الضمير ولكنها مهمة قد تصبح سهلة بترسيخ القيم من الصغر ،، وقبل كل هذا تمحور الأسرة علي قيم ومعتقدات محددة ثابته تجعل من الطفل صاحب ضمير يقظ لما يراه بشكل عملي من أفعال وتصرفات، فابدأ بنفسك حتي ينشأ طفلك ذو ضمير سوي.

Posted on 1 Comment

10 طرق فعالة لاستغلال الإجازة الصيفية مع طفلك

إجازة, أطفال, الصيف

في الإجازة الصيفية يقضي أغلب الأطفال أوقاتهم بين مشاهدة التلفاز واللعب بالإلكترونيات والسهر لأوقات متأخرة من الليل، وبذلك تتحول الإجازة إلى وقت ضائع يتمنى المربون أن ينتهي بحمله الثقيل حيث يشعر أطفالنا دومًا بالملل ونجد أنفسنا ضائعين بين ما نتمنى أن نفعل وما يحدث بالفعل، ويتسرب إلينا الشعور باللوم والندم على هذا الوقت الذي يتسبب في انخفاض مهارات أطفالنا الأكاديمية ليبدأ العام الدراسي الجديد مع معاناتنا لننهض بمستواهم مرة أخرى، بينما يمكننا أن نتفادى كل هذه المعاناة ونوفر كل هذالجهد ونستثمر الإجازة الصيفية بعدة طرق كي ننمي مهارات صغارنا وتكون إجازة ممتعة ومسلية في نفس الوقت.

تنظيم وقت طفلك

تلتزم جميع الأسر بتنظيم وقت أطفالهم أثناء العام الدراسي حتى يساعدوهم على رفع كفاءتهم وزيادة تحصيلهم الدراسي، يحرصون على النوم المنتظم بمواعيد محددة مما يزيد من تركيزهم ويرفع من نشاطهم الجسدي والعقلي ويحسن حالتهم النفسية لوجود أوقات فراغ مفيدة. لكن على نفس المنوال يجب وضع جدول لتنظيم المواعيد أثناء الإجازة أيضًا كي نحقق الاستفادة القصوى من الإجازة وعدم إضاعتها هباءً، ولكن كيف يمكننا أن ننظم أوقاتنا؟

في البداية يجب علينا نحن الأمهات من تنظيم أوقاتنا حتى لا نشعر بمزيد من الإجهاد والتعب أثناء يومنا المليء بالأعمال المنزلية والواجبات الأسرية وقد يكون بالإضافة إلى عملنا نهارًا، لذا يجب تنظيم اليوم عن طريق تخطيط جدول للروتين اليومي، ومن ثم تنظيم يوم طفلك على شكل صور إذا كان طفلك في سن ما قبل القراءة حتى يستطيع فهم المطلوب من خلال الرسومات خصوصًا روتين الصباح وروتين النوم فهم من أهم الأعمال لتهيئته للخلود للنوم أو لتجديد نشاطه في الصباح

أنشطة, إجازة, أطفال, جدول نشاط

وإذا كان عمر طفلك أكبر قليلاً فهو حتمًا لديه التزامات للتدريب على الصلوات وحفظ وتلاوة القرآن، وان كان في سن المراهقة يمكنك تقسيم كتاب مفيد لعقله لعدد قليل من الصفحات كل يوم لينهي كتاباً خلال شهر.

أنشطة, إجازة, أطفال, جدول نشاط

ويمكنك تنظيم جدول أسبوعي بتحديد الساعات لتنظيم واسع المدى، وذلك بالجلوس مع طفلك والاتفاق سويًا على المواعيد والأعمال حتى يستطيع تنفيذها بشعوره أنه مشارك في هذا الجدول وليس مفروضًا عليه بالإجبار، وبعد انتهاء الأسبوع يمكنكم الجلوس في اجتماع العائلة وتقييم الجدول وتغيير ما يشعر أنه غير مناسب له وتجديده في الأسبوع التالي.

أنشطة, إجازة, أطفال, جدول نشاط

وضع جدول الروتين اليومي أو الأسبوعي لا يعني بالضرورة إجبار طفلك عليه، لكنه قد تحدث بعض الظروف الطارئة زيارة الأقارب ومكوثهم معكم لوقت متأخر من الليل فهنا يجب المرونة في تغيير وقت النوم والسماح لطفلك بالسهر قليلاً، وقد تسافرون لقضاء بعض الأيام في المصيف أو تحل  الأعياد والمناسبات فهذه الأوقات بالطبع لن يجعلنا نلتزم بالجدول بل سيصبح له نظام آخر، وقد يصبح طفلك مريضًا لا قدر الله من الأنفلونزا او بعض الحساسية فكل هذا سيصبح له استثناءات، فلا تجعل الجدول مقدسًا بل كن مرنًا مع طفلك ولا تقلق من انتظامه مرة أخرى بعد مرور هذه الظروف المفاجئة

من المدهش حقًا أن الأبحاث التربوية أوضحت أنه في حال أخفقت في حماية عقل طفلك خلال وقت الإجازة الطويلة (الإجازة الصيفية أو ما يسمى بالاستراحة المدرسية)، فإنه ربما يفقد في المتوسط ما يعادل 2.6 شهر من تحصيله على مستوى الصف في مهارات علم الحساب وكذلك ما يعادل عامًا كاملاً على مستوى القراءة، وهذا فعلاً ما يتجلى بوضوح في معاناة الأهل في بداية كل عام دراسي لعودة مستويات أطفالهم من جديد لما كان عليه قبل الدراسة، ولكن كيف لنا من حماية عقل أطفالنا للاستقرار في نفس المستوى؟ هل نظل ننتظم في المذاكرة كما لو كان في الدراسة؟! هل سيصبح مجهودًا فائقًا على طفلك أم ماذا علينا أن نفعل؟

هناك الكثير من الطرق الفعالة والبسيطة التي لن يقابلها طفلك بالرفض كالآتي:-

1. التقليد

يتعلم الأطفال من خلال تقليد الآباء أكثر من تكرارهم للأوامر أمام أبنائهم، فلو أردت أن يواظب طفلك على القراءة يجب عليك أن تقرأ أولاً، سواء أن تقرأ لهم إن كان أعمارهم ليست في سن المسموح للقراءة بمفردهم أو أن تساعدهم في اختيار كتب وقصص مفيدة لهم وأن تشاركهم الحديث حول ما يقرؤون وتسرد عليهم القليل مما تقرأ. حيث أثبتت دراسات أجريت حديثاً على الأطفال الذين تحرص أمهاتهم على القراءة لهم بانتظام أنهم يتعلمون القراءة بسهولة كبيرة وبسرعة، وبذلك فالقراءة لأطفالك هامة جدًا منذ الولادة.

2. الأنشطة الخارجية

اللعب في الهواء الطلق تساعد الأطفال على تجديد طاقتهم العقلية والجسدية، كما يستطيع الآباء أن يلفتوا انتباه الطفل لقراءة لافتة في الخارج أو أسماء المحلات أو قراءة أسماء المنتجات أثناء الذهاب لشراء احتياجاتهم من المحال التجارية ، كما يمكنك الاشتراك لطفلك في بعض الأنشطة الخارجية في الأماكن المخصصة لهم، يتعلمون فيها بعض العلوم كالدوائر الكهربائية وتصميم الروبوتات أو الاشتراك في كورسات تعلم اللغات وما إلى ذلك، ومن الضروري الاشتراك في ناد كي يلعب طفلك لعبة رياضية تساعده على تنشيط جسده والحفاظ على صحته وتنظيم وقته تلقائيًا وتهيئته للنوم المنتظم.

3. الزيارات

يمكنكم زيارة المناطق الأثرية بدلاً من الجلوس لمراجعة كتاب التاريخ، أو زيارة محافظات جديدة والتنزه في النيل والتنقل بين السهول والهضاب لمراجعة الجغرافيا،     كما يمكنك الاتفاق مع الأقارب والجيران على موعد أسبوعي للتجمع لتعزيز العلاقات الأسرية والصداقة بين طفلك وأطفالهم، كما يمكنك تحديد موعد شهري لزيارة خيرية مثل زيارة الأطفال في دور رعاية أو مستشفيات وتقديم الهدايا لهم ليشعر بنعم الله عليه ويشعر بغيره من الأطفال.

يمكنك أيضاَ قراءة: أفضل أماكن الخروجات مع طفلك في الأجازة

4. استخدام كاميرا الموبايل

عندما تسمح لطفلك أن يستخدم الكاميرا للتصوير والتقاط بعض الصور والتركيز على أماكن ولقطات بعينها ومن ثم مشاهدة تلك الصور والاستفادة من كل لقطة في كل مكان قمتم بزيارته فإن هذا حتمًا سيزيد تركز طفلك ولن ينسى أبدًا هذه الأماكن، وبذلك فسوف يصل للاستفادة القصوى من الزيارات والتجوال.

5. الزراعة

تعد الزراعة في المنزل من الأنشطة الهامة لطفلك مهما كان عمره، فيمكنك تعليم طفلك الفرق بين الحبوب ذات الفلقة وذات الفلقتين بزراعة الفول والذرة على سبيل المثال، ويمكنك تعليمة أجزاء النبات وكيفية نموه وإعطائه مسؤولية الاهتمام به ورعايته بمواعيد محددة، كما أنها تعلم طفلك الصبر وكيف له أن يفعل شيئًا بسيطاً الآن ليرى ثمرة عمله غدًا.

6. تربية حيوان أليف

تزيد الحيوانات الأليفة من شعور الطفل بالأمان لامتلاكه كائنًا آخر هو مسؤول عن رعايته وبذلك يمكنك تربية الببغاء أو الطيور وأيضًا السلحفاة أو تربية بعض البط والدجاج أو الكتاكيت في بلكونة المنزل لكي يتفاعل معها طفلك وأيضًا الأسماك، فمجرد شعور الطفل أن لديه مسؤولية تزيد من إحساسه بالأهمية والانتماء وهذا يزيد من شعوره بالأمان والاستقرار النفسي.  

7. الاستكشاف في الطبيعة

يمكن لطفلك أن يقوم باستكشاف كل شيء حوله من تميز اختلاف شكل أوراق الأشجار وتعاقب الليل والنهار والتفاعل مع الحشرات والطيور، ورؤية القمر والنجوم وما هو الفرق بين النجم والكوكب والقمر، فيمكنك تعليم طفلك ظاهرة المد والجزر على الشاطئ أثناء المصيف، ويمكنك تعليمه الكثير عن الجاذبية الأرضية بينما هو يلعب على الزحليقة ويتعلم نظرية البندول البسيط من خلال الأرجوحة والكثير والكثير من الاستكشافات البسيطة التي تعلم طفلك النظريات العميقة دون اللجوء للمزيد من المصطلحات العلمية المعقدة.

8. معسكرات صيفية

الاشتراك في الأماكن التي تنظم للطفل المعسكرات الصيفية التي تعلمهم الجوالة وكيفية الاعتماد علي النفس وتساعدهم في تكوين صداقات خارج إطار الدراسة والمدرسة وتعلم طفلك كيفية التصرف دون وجودك بجانبه والمزيد من الأفكار والأعمال اليدوية التي تقترحها المعسكرات الصيفية سواء للبنات أو الأولاد هي في غاية الأهمية لهم وتزيد من شعورهم بالإنجاز خلال الإجازة الصيفية وتستثمر وقتهم.

9. العمل التطوعي

يعد العمل التطوعي في الجمعيات الخيرية وأعمال المساهمات والمساعدات لغيرهم من أهم إنجازات طفلك الذي يبلغ من العمر 10 سنوات فيما يزيد من أهم الإنجازات التي يسعد بها طفلك وتُحفر في ذاكرته ويتعلم منها كيفية مساعدة الغير وأن يجعل عمله خالصًا لوجه الله تعالى، فاحرص على اشتراك طفلك في العمل التطوعي أو العمل بأجر بسيط إن كان متاح له مكان آمن من وجهة نظرك.

10. استغلال الإنترنت والسوشيال ميديا

يمكنك تعليم طفلك لغات الحاسوب وكيفية استخدام برامج مايكروسوفت والبحث علي الإنترنت تحت مراقبتك واستخدام Google kids , YouTube kids ، كما يوجد على الإنترنت الكثير من المشروعات الصغيرة التي يمكن لطفلك تنفيذها خلال الإجازة الصيفية مثل إعداد الصلصال المنزلي والسلايم وبيعه لأصدقائه وجيرانه أو تصميم وعمل الإكسسوار للبنات أو الأعمال اليدوية من كروشيه وتطريز وما إلى ذلك، فيمكن لطفلك أن يتعلم بنفسه من خلال فيديوهات اليوتيوب، وأن يتبنى مشروعه الصغير الذي يهواه ويبدع فيه، ويمكنك عمل حساب على مواقع التواصل الاجتماعي لطفلك لتسجيل إنجازاته الصيفية تحت إداراتك ومشاركته ذلك دون استخدام السوشيال ميديا حتى يبلغ السن المناسبة ويستطيع حينها أن يسجل ذلك بنفسه كي يرى إنجازاته بعد انتهاء الإجازة ويقارن كل سنه بما يسبقها كي يطور من نفسه.

أفكار منزلية

استخدام المطبخ كمعمل لتعليم طفلك العلوم، مثل مشاهدته نظرية التبخر والتكثف أثناء غلي الماء وتكثفه على الغطاء ومن ثم تعليمه كيفية تكون السحاب وكيفية سقوط الأمطار، كما يمكنك تعليمه المكاييل والمعايير والأوزان أثناء الطهي وإعداد الكيك وبتعريفه قيمة كل نسبه بالنسبة للأخرى، كما يمكنك تعريفه ما هي درجات الحرارة وكيف تؤثر في تغيير شكل المادة من الصلبة (كالثلج) للسائلة (كالماء) والغازية (كالبخار) ، ويمكنك تعليمه المزيد عن الأجسام الشفافة والمعتمة باستخدام كوب من الزجاج وكوب من السيراميك أو الفخار، كما يمكن تعليمه نظرية الانكسار باستخدام ملعقة وكوب من الماء، وأيضًا تعليمه الأجسام الموصلة للحرارة وغير الموصلة لها باستخدام ملعقة خشبية وأخرى معدنية ويمكنك الإبداع كما تشاء في تعليم طفلك من خلال وقت يقضيه معك في المطبخ.

كما تعد قصة ما قبل النوم أهمية قصوى للطفل وجعلها وقتكم الخاص الذي تقضيه مع طفلك ويمكنك معرفه المزيد عن أهميته من خلال قراءة لماذا عليك أن تحكي حدوته ما قبل النوم لطفلك؟

كما يستطيع طفلك مساعدتك في بعض الأعمال المنزلية سواء كان ولدًا أم بنتًا ولا يقتصر الأعمال المنزلية على البنات فحسب، فيمكنك حسب عمر طفلك أن تطلبي منه أن يساعدك في تفريغ الملابس من الغسالة أو وضعها داخلها إذا كان في عمر الـ3 سنوات، كما يمكن لطفلك الأكبر قليلًا أن يساعدك في نشرهم، وأيضًا ترتيب طاولة الطعام وتنظيفها بعد الوجبات، ويمكنك تخصيص بعض المهام البسيطة وتدرجها حسب عمر طفلك وحسب تقبله هذه المهمة، ومن الأفضل أن يتعلم الجديد خطوة بخطوة كي يتمكن منه كترتيب سريره وتنظيم غرفته واستخدام المكنسة الكهربائية أو صنع السلطة إن كان يحسن استخدام السكين وما إلى ذلك من الأعمال المنزلية، ولا تنسى أن تمدحي سلوك طفلك وطريقة مساعدته لك كي تشجعه على الاستمرار في ذلك.

في النهاية الإجازة الصيفية ليست ماراثونًا يدخله أطفالنا وليس بكم الاشتراكات في الأندية والمعسكرات والكورسات ولكنه بالكيف والإنجاز الحقيقي أن يحب طفلك ما يفعله ويتقن ما تعلمه ويترسخ في ذهنه طول العام ليبدأ العام الدراسي نشطًا ومستعدًا للمزيد في الإجازة الصيفية القادمة.

Posted on

العيد فرحة: كيف تستمتع بالعيد مع طفلك؟

العيد، طفل، أطفال، فرح، أنشطة، احتفال، بالون

ينمو الطفل ويتطور من خلال التعلم، وأفضل طرق التعلم هي التجارب الحياتية، فيمكنك استغلال جميع المناسبات والمواقف الحياتية لكي تعلم طفلك وتطور من تفكيره وتزيد من نموه العقلي والفكري، وها نحن في الأيام الأخيرة من رمضان نصبح في غاية الانشغال بالعبادة وترقب ليلة القدر بالإضافة إلي التحضيرات والتجهيزات لعيد الفطر المبارك، وقد نهمل أطفالنا وسط هذا الانشغال مع أنها ظروف تدعو للكثير من زيادة مهارات طفلك وتسهّل علينا تعليمه أشياء عديدة قد نغفل عنها، ومع مشاركة طفلك كل لحظة وكل فكرة تنفذها ستشعر بسعادة أضعاف سعادة طفلك ويحدث الألفة بين الأسرة ككل بالإضافة لحفاظ الطفل نفسه على هذه التجهيزات لما بذل بها من جهد وتعب.

صدقة الفطر

من الأمور المهمة تعليم الطفل فكرة التصدق، وكيف لنا أن نساعد في إطعام الفقير وإدخال السرور علي غير المقتدرين، فيمكنك أن تجعل طفلك يساهم ببعض مما يدَّخره في حصالته ليتصدق بها في الموعد المحدد لصدقة عيد الفطر المبارك، كما يمكنك أن تطلب منه أن يقوم بفرز ملابسه وإخراج ما لا يلبسه من ملابس ضاقت عليه وهي ما زالت جيدة المظهر ثم غسلها وتعطيرها وكيها ووضعها في أكياس مطوية بنظام كي تبدو كالجديدة والتصدق بها لأطفال الأسر المحتاجة لتُدخِل عليهم الفرحة بلبس العيد، واشرح له عن كمية الحسنات التي نالها من الله، عز وجل، في كل هذا الترتيب بإعانة الفقراء والمحتاجين، وازرع في طفلك بذرة العطاء والإيثار بأن يشتري قطعة أخرى من نفس الثياب أو اللعبة التي يحبها ليعطيها لطفل آخر غير مقتدر، وعلمه أن يفكر في الآخرين.

تجهيز المنزل

اطلب من طفلك مشاركتك في ترتيب وتجهيز المنزل وتزيينه بالبالونات والزينة واتركه يختار الأشكال والألوان التي يفضلها، وقم بصنع ديكور لمدخل البيت بالنجوم والبالونات، ويمكنك تعليق صور أفراد الأسرة أو العائلة لإسعادهم عندما يأتون لزيارتكم في العيد ورؤية الصور التي تجمعكم، اترك لطفلك العنان لابتكار الديكورات والأشكال التي تبدو له مبهجة ومرحة حتى وإن كانت ليست مثالية، فالمهم هو اللمسة التي يضعها بيده وأنها من صنعه بنفسه، فعليك أن تشجعه وتمدح زينته وابتكاراته.

  • ففي الصورة زينة رائعة من مجرد مشابك خشبية عليها لاصق ملون وطبق نكتب عليه عيد مبارك.
  • وهنا ديكور لحلوى العيد وتصميم ركن خاص به في المنزل وتزيينه بما هو متاح لديكم من إضاءات وشموع .
  • زينة بسيطة بالبالونات الملونة ومشاركة طفلك في نفخها.
  • كتابة عيد مبارك بالعربية أو الإنجليزية بالحروف واختيار الألوان التي تفضلونها.

صلاة العيد

احرص على اصطحاب طفلك إلى الساحات لصلاة العيد وتعليمه التهليل والتكبير فهي من الشعائر الدينية المحببة لنا جميعًا وتدخل السرور علينا وتشعرنا بالتقرب إلى الله، عز وجل، واحرص على الإفطار على التمر فهو سنة عن رسولنا الكريم، ولذلك يمكنكم تجهيز التمر في توزيعات صغيرة واصطحابها معكم إلى المسجد وتوزيعها على المصلين للإفطار عليها وأخذ الثواب الكبير، وعلم طفلك أهمية عمل الخير لاكتساب الحسنات.

توزيعات العيد (العيدية)

التهادي يعلم طفلك الكرم ولا يوجد مناسبة أفضل من العيد كي نتهادى ونعبر عن حبنا لمن حولنا، فهناك الكثير من أفكار التوزيعات التي تسطيعين تنفيذها مع أطفالك لكي يهديها لأطفال العائلة وأصدقائه وجيرانه بل وللكبار أيضًا وليست للأطفال وحسب، اعرضي عليه بعض الصور واختاروا منها معًا ما يناسبكما وما يتوافر لديكما من خامات.

  • أفكار لتوزيعات الكبار: خاتم التسبيح-سبحة-زجاجة مسك-ميداليات-….الخ.
  • أفكار لتوزيعات الصغار: العيدية مع (شكولاته -مصاصات-بالونات-ألعاب بسيطة-……
  • من المهم أن نعلم أطفالنا كيفية إنفاق العيدية فيما هو مفيد لهم، وتوجيههم دون اللجوء للأوامر المباشرة ولكن فقط بوضع الاختيارات كشراء الكتب والقصص المفيدة أو شراء الألوان التي كان يرغبها أو اقتناء لعبة محددة يريدها ونفكر معهم فيما يدخرون هذا المبلغ كي نعلمهم إدارة الأموال ونعطي لهم حرية التصرف حتى لو ندم بعد ذلك لا نلجأ للوم و«التقطيم» بل نخبره أنه سيعرف كيف يدير ما يحصل عليه من عيدية في عيد الأضحى المقبل.

لبس العيد

ينتظر الأطفال العيد للبس كل ما هو جديد لتغمرهم السعادة، ومع ذلك قد يتسبب لبس العيد بأزمات سلوكية ومالية للأسرة ككل، فهناك بعض الأسر التي تبالغ في شراء ملابس باهظة الثمن وكأن أطفالهم دخلوا عالم الموضة، وقد تختلف الآباء والأمهات مع ذوق طفلهم الذي يرغب في شكل محدد من الملابس أو حتى لون يفضله، ولكنه ليس المهم أن تنفق الكثير من الأموال المهم هو أن يفرح طفلك باختيار ما يفضله ويحبه وما هو يبرز جماله ويزيده بهجة ويناسبه، فاحرص على ترك مساحة لاختيار طفلك ودعمه لكي تزرع به الثقة بالنفس وعلمه كيف يختار ما يناسبه بدلاً من نهره ، ولا تنسى إن كانت أمورك المادية تسمح أن تطلب من طفلك يشتري الملابس ذاتها لطفل آخر لا يستطيع شراءها.

كعك العيد

من أهم مظاهر عيد الفطر المبارك هو الكعك والبسكويت الذي يفرح به الأطفال كثيرًا، ويمكنك أن تعديه مع طفلك في المنزل وتشكيل حروف عيد مبارك وتصميم أشكال جديدة وترتيبها في أطباق قبل الذهاب لصلاة العيد لكي تصبح جاهزة للزوار واطلبي من طفلك أن يشاركك في ترتيبها وإعداد الركن الخاص بها، كما يمكنه أن يقدمها للضيوف بنفسه ولا تنسى أن تمدحي تصرفه لكي يشعر بالأهمية والانتماء

الزيارات

العيد هو المعنى الحقيقي للتجمع العائلي، فاحرصوا على زيارة الأهل والأقارب واصطحاب أطفالكم لمعايدة أهلهم والتقرب منهم ومباركة هذه الأيام وقضائها معهم كي تُحفر في ذاكرة أطفالكم، فعليكم صنع الذكريات السعيدة لأطفالكم في كل مناسبة، ويمكنك أن تطلب من طفلك استعمال الكاميرا لتصويركم ووضع هذه الصور في ألبوم طفلك للذكريات السعيدة، ويمكنكم أن تجهزوا يعض الألعاب والمسابقات من ألغاز وأسئلة وتوفير بعض الجوائز البسيطة لمن يجب إجابة صحيحة ومن يفوز في المسابقة وكل هذا يجعل أجواء العيد مليئة بالسرور والبهجة، واجعل طفلك تترسخ لديه فكرة أن العيد فرصة للتراحم والتودد مع الأهل والمواظبة علي صلة الرحم مع أهله وأحبائه.

العيد عنوان للبهجة والفرح بالنسبة للجميع مع اختلاف أعمارهم، والكثير من البهجة تكتمل بوجود الأطفال عند رؤية عيونهم تلمع من الفرح، لذا يجب أن تتيح لأطفالك أن يعيشوا أجواء العيد بكل ما بها من لحظات جميلة وسعيدة كي تظل ذكرى لهم على مدار حياتهم، ولا تنسى أن أكثر شيء يدخل السرور إلى قلوبهم هو المشاركة في كل ما يخصهم وكل ما يستطيعون فعله، وها هي فرصتك لتضاعف سعادتهم بقدوم العيد، واجعل هذا العيد مميزًا عما مضى من أعياد.

وكل عام وأنتم بخير.

Posted on

«البنت مش زي الولد»: دليلك للتعامل مع الأبناء الذكور والإناث

طفل، طفلة، ذكر، أنثى

في مجتمعنا الشرقي يوجد الكثير من الصراعات حول الاختلاف بين تربية البنات وتربية الأولاد، فيؤكد البعض أن تربية البنات أسهل بينما ينفي البعض الآخر، وهنا ينشب الخلاف بين التجارب في التربية وبين المعتقدات الموروثة، متناسين العلم والإحصاءات التي أصدرتها الأبحاث والتجارب على حياة كل من الأولاد والبنات منذ وجودهم أجنة في رحم الأم حيث وجدوا أن الفتيان يعرّضون الأم لاكتئاب ما بعد الولادة أكثر من الفتيات، كما تؤثر الصدمات النفسية من (صدمة الولادة، الفطام) على المواليد الذكور أكثر حيث تؤثر هذه الصدمة بشكل كبير على نمو النصف الأيمن من الدماغ وهو مسؤول عن تنظيم الذات، مما يجعل العاطفة لدى الرجال فيما بعد تأتي في مرحلة متأخرة ليست كالنساء اللآتي يعرفن بالتفكير بقلوبهن.

ومن الجدير بالذكر أن الرجال أكثر عرضة للإصابة بضغط الدم المرتفع الذي بدوره يجعلهم أقل عمرًا من النساء. وبالرغم من امتلاك الفتيات معدة وكلى أكبر لكنهن يمتلكن رئتين أصغر، مما يعطيهن قدرة أقل على التنفس من الرجال.

ويمكننا أن نعلم بعض الاختلافات بين الذكور والإناث والتي تعطينا أكبر إفادة للتعامل بشكل جيد مع أطفالنا، فمنذ الولادة واختيار الألوان والألعاب التي تتماشى مع الأولاد مختلفة عن تلك التي تناسب البنات، حيث أثبتت الدراسات ذلك، وأن الألعاب التي يختارها الطفل نفسه تختلف باختلاف جنسه.

ولكن هل هناك أفكارًا موروثة خاطئة؟ هذا ما سنعرفه بعد.

الاضطرابات العصبية والنفسية

الأولاد الصغ